responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حقوق الأولاد النفسية والصحية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 255

لأنها جمعت بين حرز المال والبدن، أما البدن فسلامة المولود سيما من الآفات والعاهات كما تقدم. وأما كونها حرزا للمال، فإن النفقة في العقيقة نزر يسير بالنسبة إلى ما يتكلفونه من العوائد المتقدم ذكرها، وغيرها من النفقات فيما يتوقع على المولود من توقع العاهات والآفات، وفيها كثرة الثواب الجزيل لأجل امتثال السنة في فعلها وتفريقها سيما في هذا الزمان، فإن فيها الأجر الكثير لقلة فاعلها. لقوله a:(من أحيا سنة من سنني قد أميتت فكأنما أحياني ومن أحياني كان معي في الجنة)، فقد شهد a لمن أحيا سنة من السنن إذا أميتت بالمعية معه a في الجنة)[1]

وقد حكى في ذلك عن بعضهم، فقال:(وقد وقع لسيدي أبي محمد رحمه الله وهو بمدينة تونس أنه لما أن ازداد له مولود طالبوه ببعض عوائدهم الجارية فأبي عليهم، وقال: السنة أولى قال: وكنت مريضا لا أقدر على الحركة، فلما أن عزمت على العقيقة وجزمت بها رأيت فيما يرى النائم أني ماش على طريق ومعي شخص، فبينما نحن نمشي في الطريق وإذا بجيفة قد عرضت لنا في وسطها، فقال لي ذلك الشخص الذي كان معي: عسى أنك تعينني على زوال هذه الجيفة عن الطريق ؛ لأن النبي a يعبر من هاهنا الساعة قال: فقلت له: نعم فأزلنا الجيفة عن الطريق ونظفناه، وإذا بالنبي a قد أقبل فسلمت عليه، فقال لي: وعليك السلام يا فقيه ورحمة الله وبركاته، فانتبهت من نومي، فوجدت العافية في الوقت، فأصبحت وخرجت واشتريت الذبيحة للعقيقة بنفسي، فلما أن عملتها جمعت بعض الإخوان وحدثتهم بما جرى فاشتهر الأمر، وكانت العقيقة إذ ذاك قد دثرت عند بعض الناس حتى كأنها لا تعرف فاشتهرت بعد ذلك في البلد.. فأولت الجيفة على العوائد وأولت إزالتها وتنظيف الطريق على امتثال السنة)[2]


[1] المدخل: 3/295.

[2] المدخل: 3/295.

اسم الکتاب : حقوق الأولاد النفسية والصحية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 255
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست