responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : رسائل إلى الصحابة المنتجبين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 88

وفي تلك الأيام قال عمار بن ياسر، شريكه في الآلام يذكره[1]:

جزى الله خيرا عن بلال وصحبه

عتيقا وأخزى فاكها وأبا جهل

عشية هما في بلال بسوءة

ولم يحذرا المرء ذو العقل

بتوحيده رب الأنام وقوله

شهدت بأن الله ربي على مهل

فإن يقتلوني يقتلوني فلم أكن

لأشرك بالرحمن من خيفة القتل

فيا رب إبراهيم والعبد يونس

وموسى، وعيسى، نجني ثم لا تبل

لمن ظل يهوى الغي من آل غالب

على غير بركان منه ولا عدل

وقد كان لبلال وإخوانه ـ بسبب ذلك ـ مواقفهم الخاصة من أولئك المتجبرين من القرشيين، والذين عرفوا من خلال معاملتهم القاسية لهم أن إسلامهم لم يكن إلا نوعا من استسلام المنافقين الذين يتحينون الفرص للانقضاض من جديد.وقد أيدهم رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم في ذلك الموقف بصراحة لا حدود لها، فقد روي أن أبا سفيان مر على سلمان وصهيب وبلال في نفر من المستضعفين بعد أن ادعى الإسلام، فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها، حينها قال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟ ثم أتى النبي صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم فأخبره، وكأنه يرجو من رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم أن ينهاهم عن ذلك الموقف، لكنه a قال له ـ مشيرا إلى تأييده لهم ـ: (يا أبا بكر لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك)، فأتاهم أبو بكر فقال: يا إخوتاه أغضبتكم؟ قالوا: (لا.. يغفر الله لك يا أخي) [2]


[1] سيرة ابن إسحاق، (ص: 191)

[2] رواه أحمد (5/64) وفي (5/65) ومسلم (7/173) والنسائي في الكبرى (5057)

اسم الکتاب : رسائل إلى الصحابة المنتجبين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 88
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست