responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : رسالة إلى الإمام علي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 192

والسّادس: أن تذيق الجسم ألم الطّاعة كما أذقته حلاوة المعصية.. فعند ذلك تقول: أستغفر اللّه) [1]

ومن ذلك سيدي ما ورد في وصيتك لابنك محمد بن الحنفية، والذي شرحت له فيها من خلال القرآن الكريم شرائع الدين ومقاصدها[2].

ومما جاء فيها قولك له: (يا بني، لا تقل ما لا تعلم، بل لا تقل كل ما تعلم؛ فإن اللّه تبارك وتعالى قد فرض على جوارحك كلها فرائض يحتجّ بها عليك يوم القيامة ويسألك عنها، وذكّرها ووعظها وحذّرها وأدّبها ولم يتركها سدى، فقال اللّه عزّ وجلّ: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا﴾ [الإسراء:36]، وقال عزّ وجل: إ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيم﴾ [النور:15].. ثم استعبدها بطاعته فقال عزّ وجلّ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون ﴾ [الحج:77]، فهذه فريضة جامعة واجبة على الجوارح)

ثم رحت سيدي تفصل في عبودية كل جارحة من الجوارح، بعد أن بينت من معاني قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن:18] (يعني بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والإبهامين)

فذكرت أن الله تعالى (خصّ كل جارحة من جوارحك بفرض ونصّ عليها، ففرض على السمع أن لا تصغي به على المعاصي، فقال عزّ وجل: ﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾‌ [النساء: 140])، وغيرها من الآيات الكريمة التي ذكرتها


[1] نهج البلاغة: الحكمة(417)

[2] مستدرك نهج البلاغة للمحمودي: ج 7 ص 204- 400.

اسم الکتاب : رسالة إلى الإمام علي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 192
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست