responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : رسائل إلى رسول الله المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 93

المعلم الناصح

سيدي يا رسول الله.. يا معلم المعلمين، وأستاذ الأساتذة، وحكيم الحكماء.. يا من لا يتتلمذ على يديه صادق إلا ونال كل فنون العلم والحكمة والأدب والصلاح.

يا من لا يزال تعليمه مستمرا عبر الأجيال في مدرسته التي لا يتخرج منها إلا المخلصون والمخلَصون.. أولئك الذين استناروا بنور النبوة، واهتدوا بهديها.. فارتفعوا من ذلك التثاقل إلى الأرض والطين، وسموا بأرواحهم إلى آفاق السماء السامية.

وكيف لا تكون كذلك سيدي، وأنت صاحب الإذن الإلهي في أن تكون معلما، وأن يجثو بين يديك كل الخلق تلاميذ ومريدين.. وقد قال ربك مخبرا عن فضله على العباد بجعلك معلما لهم: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [آل عمران: 164]

ودعانا إلى شكر هذه النعمة العظيمة بإتاحة الفرصة لنا لتكون أنت معلمنا وأستاذنا ومربينا، قال تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 151، 152]

وقد أخبرت عن نفسك بأن وظيفتك العظمى التي جئت بها، ليست ذلك العنف الذي توهمه المحجوبون عنك، وإنما وظيفتك التعليم، وكل ما يرتبط به من إصلاح وتربية، وقد ورد في الحديث أنك دخلت المسجد يوما، فإذا أنت بحلقتين، إحداهما يقرؤون القرآن، ويدعون الله، والأخرى يتعلمون ويعلمون، فقلت: (كل على خير،

اسم الکتاب : رسائل إلى رسول الله المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 93
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست