responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أسرار ما بعد الموت المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 473

بحسب الاستحالات والأمراض، وکذا جسمية کل عضو من أعضائه، کما أن زيداً الشخصي ـ بمجموع ما يدخل في قوام هويته من النفس والبدن ـ بقى ومستمر، وکذا جسميته وبدنه أيضاً ـ من حيث کونه بدناً لزيد ومرتبطاً به ارتباطاً طبيعياً موجود شخصي واحد مستمر من أول العمر إلى آخره، وإن تبدلت ذاته بذاته من حيث جسميته لا من حيث بدنيته لما علمت من الفرق بين الاعتبارين) [1]

والنتيجة التي خلص إليها هي أن (جوهرية العبد في الدنيا والآخرة وروحه باقية مع تبدل الصور عليه من غير تناسخ، وکل ما ينشأ من العمل الذي کان يعمله بالدنيا يعطي لقالبه جزاء ذلک في الآخرة) [2]

ثم بين مدى توافق هذا مع ما تقتضيه الحكمة المتعالية من التوافق بين الشريعة والفلسفة والعرفان، فقال: (إنّ هذا هو الاعتقاد الصحيح المطابق للشريعة والملة الموافق للبرهان والحکمة، فمن آمن بهذا فقد آمن بيوم القيامة والجزاء، وقد أصبح مؤمناً حقاً، والنقصان عن هذا خذلان وقصور عن درجة العرفان، وقول بتعطيل أکثر القوى والطبائع عن البلوغ إلى غايتها والوصول إلى کمالاتها ونتائج أشواقها وحرکاتها، ويلزم أن يکون ما أودعه الله في غزائر الطبائع الکونية وجبلاّتها من طلب الکمال والتوجه إلى ما فوقها هباءً، وعبثاً، وباطلاً، وهدراً)[3]

2 ـ المناخ والتضاريس:

من الأمور المرتبطة بالجزاء، والتي ورد ذكرها كثيرا في المصادر المقدسة، والروايات التي تشرحها، ما يمكن أن نطلق عليه [المناخ والتضاريس] المرتبطة ببيئة دار الجزاء بأنواعها


[1] المرجع السابق، ج 5 ، ص 347.

[2] المرجع السابق، ج 5 ، ص 348.

[3] المرجع السابق، ج 5 ، ص 348.

اسم الکتاب : أسرار ما بعد الموت المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 473
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست