responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أسرار ما بعد الموت المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 242

ويوحدونه ويعظمونه، ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء تظلهم، أليس الله عزوجل يقول: ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ﴾ [إبراهيم: 48] وقال الله عزوجل: ﴿ أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: 15])[1]

ج ـ البعث وخاتمة الحركة الدنيوية:

ورد في النصوص الكثيرة ما يبين مدى علاقة البعث بالنهاية التي ينتهي إليها السير التكاملي للإنسان، والذي يبين نهاية الخيارات التي ارتضاها لنفسه في حياته الدنيا، وربما يدخل فيها تصحيحاته لها في حياته البرزخية إن تمكن من ذلك.

ولذلك ورد ما يدل على أنه من الخاتمة تصاغ البداية التي يتشكل منها الإنسان في نشأته الجديدة، وورد فيها أن الخاتمة هي التي تحدد مصيره، والشكل الذي يكون عليه، ولهذا قال الله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]

وقد بين ذلك أحاديث كثيرة لرسول الله a تبين خطر الخاتمة وأهميتها، ومنها قوله a: (إن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيسبق عليه كتابه، فيعمل بعمل أهل النار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة)[2]

وقوله a: (فيسبق عليه الكتاب) لايعني الجبر، ولا أن الله فرض عليه ذلك، ولكنه يعني ـ حسبما تدل النصوص الكثيرة ـ على أنه الخيار الذي اختاره الإنسان بمحض رغبته، وهو طبعا لن يخالف ما في علم الله عنه، كما شرحنا ذلك بتفصيل في كتاب [أسرار الأقدار]


[1] بحار الأنوار - العلامة المجلسي (54/ 319)

[2] رواه البخاري (3208) ومسلم (2643)

اسم الکتاب : أسرار ما بعد الموت المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 242
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست