responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أسرار ما بعد الموت المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 173

وروي عنه التصريح بنجاة المؤمنين الصادقين منها، لعدم استحقاقهم لها، فعنه قال ـ يصف موت المؤمن ـ: (فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره، خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدماً. وتَلَقَّاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه من النعيم. فإذا وضع في قبره رُدَّ إليه الروح إلى وركيه، ثم يسأل عما يعلم، فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول الله a فيدخل عليه من نورها وضوئها وبردها وطيب ريحها)، فقيل له: جعلت فداك فأين ضغطة القبر؟ فقال: (هيهات ما على المؤمنين منها شئ، والله إن هذه الأرض لتفتخر على هذه فتقول: وطأ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن، وتقول له الأرض:والله لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري، فأما إذا وليتك فستعلم ماذا أصنع بك، فيفسح له مد بصره)[1]

وبناء على هذا، فإن كل ما ورد في النصوص المقدسة يدل على ارتباط كل جزاء أو عقوبة بالأعمال التي تناسبها، بل ورد فيها ما يدل على إمكانية ممارسة أعمال معينة في الدنيا، لتجنب أنواع معينة من العذاب، وهذا ما يدل على البعد التربوي للعقائد الإسلامية، وأثرها في تقويم السلوك.

ومن الأمثلة على ذلك ما ورد في الروايات التي تذكر إمكانية تجنب ضغطة القبر، والأعمال المرتبطة بذلك، وهو ما يجعل من القول بعدم شمولها أكثر جدوى، بالإضافة لكونها أقرب لعدالة الله ورحمته بعباده.

بناء على هذا سنذكر هنا بعض النماذج الواردة في الأحاديث والروايات، عن أنواع النعيم والعذاب الموجودة بالبرزخ مع ذكر أسبابها.

أ ـ نماذج من صور النعيم وأسبابها:


[1] الكافي (3/130)

اسم الکتاب : أسرار ما بعد الموت المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 173
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست