responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : لا تفرح المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 5

وقد تبين لنا من خلال هذه الأبحاث التأملية أن القرآن الكريم لا يدعونا عند نهيه عن الفرح إلى ما نتوهمه بديلا عنه، وهو الحزن أو الكآبة أو الإحباط.. ذلك أن القرآن الكريم كتاب سعادة لا كتاب شقاء، ﴿ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: 2]، ويستحيل على الكتاب الذي يضم دستور السعادة الأبدية أن يدعونا إلى الحزن أو الألم والشقاء.

لكنه يدعونا إلى الهرب من الفرح المزيف الكاذب الذي قد يشغلنا عن حقيقتنا ووظيفتنا كما شغل قارون عنهما، فتحول فرحه إلى ألم يسيطر عليه في كل لحظة.

ذلك أن الفرح المزيف لا يختلف عن الخمرة ونشوتها، فهي تجعل صاحبها بلا عقل ولا تفكير، فيقرر قراراته المصيرية بعيدا عن الاستبصار والتدبر والتفكر.

ولذلك كان هذا الكتاب رسالة من رسائل السلام، لأن السلام الحقيقي يبحث عن السعادة الحقيقية الأبدية، لا السعادة المزيفة اللحظية المحدودة.. والفرح المزيف أكبر عقبة تحول بين الإنسان وبين تحقيق تلك السعادة الأبدية.

اسم الکتاب : لا تفرح المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 5
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست