responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ابتسامة الأنين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 84

قال: أجل.. والعصبة المؤمنة معه تشمل صحابة رسول الله a المنتجبين إلى يوم القيامة.

قلت: الصحابة المنتجبون ماتوا.

قال: من اصطلح على تسميتهم كذلك ماتوا.. ولكن من صاحبوا رسول الله a بأرواحهم لا تخلو منهم الأرض.. ولو خلت منهم الأرض لأذن الله للقيامة أن تقوم.

نعمة التطهير:

قلت: فما نعمة التطهير؟

قال: الله تعالى برحمته ولطفه يحب عبادة المتطهرين[1]، فلذلك يهيء لهم من أسباب الطهارة ما يغسل به الأدران عنهم.

قلت: لقد قال تعالى في المطر الذي أنزله يوم بدر:﴿ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ (لأنفال:11)، وقال في الصدقات:﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ (التوبة:103)، وقال في المحسنين:﴿ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الزمر:35)

قال: أجل.. فالله تعالى ينزل على عباده من أسباب الطهارة ما يجعلهم أهلا لكل فضيلة.

قلت: والبلاء من هذه الأسباب؟

قال: أجل.. ألم تسمع قوله a: ( ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها)[2]


[1] كما قال تعالى:) وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (التوبة:108)

[2] البخاري ومسلم.

اسم الکتاب : ابتسامة الأنين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 84
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست