responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مثالب النفس الأمارة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 214

لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ &﴾ [محمد: 29]، وهي تشير إلى أن أمراض القلوب التي يعتبرونها من الذنوب الخاصة، قد تخرج في أي لحظة لتعبر عن نفسها على شكل ذنوب متعدية.

وإن شئت مثالا لهذا من السنة المطهرة، فاقرأ قوله a: (تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا، فلا يضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه) ([252])

فالحديث يشير إلى أن لكل ذنب من الذنوب أثره الكبير في النفس، والذي قد يتحول إلى حجاب يحول بين القلب وبين رؤية الحقائق، حتى يتحول المنكر إلى معروف، والمعروف إلى منكر.

علاج العدوان:

إذا عرفت كل ذلك ـ أيها المريد الصادق ـ ووعيته واستوعبته نفسك؛ فاعلم أنه لا يمكن علاج الذنوب المتعدية علاجا شاملا وكاملا وصحيحا إلا إذا بدأتها من مرحلتها الأولى التي هي مرحلة [الإثم]

فالذي يريد أن يتخلص من الكبر الذي هو أخطر الأمراض المتعدية، لا يمكنه أن يتخلص منه بطريقة صحيحة إلا إذا تخلص من المستنقعات التي تمده، وأولها العجب والغرور وغيرها.. فلا يمكن أن يتخلص من الكبر من جثا في محراب نفسه يعبدها من دون الله.

وهكذا، فإن الذي يحتقر ترك الصلاة، أو التهاون فيها، باعتبارها من الآثام، يوشك

 


[252] رواه مسلم وغيره.

اسم الکتاب : مثالب النفس الأمارة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 214
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست