responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الثالوث والفداء المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 136

من ذنب أحد غيره)

وبرر (ندرة اليازجي) هذه العقيدة تبريرا حسنا، فقال: ( آدم هو مثال الإنسان، الإنسان الذي وجد في حالة النعمة وسقط، إذن سقوط آدم من النعمة هو سقوط كل إنسان، إذن خطيئة آدم هي خطيئة كل إنسان، فليس المقصود أن الخطيئة تنتقل بالتوارث والتسلسل لأنها ليست تركة أو ميراثاً.. إنما المقصود أن آدم الإنسان قد أخطأ، فأخطأ آدم الجميع إذن، كل واحد قد أخطأ، وذلك لأنه إنسان)

ابتسم، وقال: هل تأذن لي في أن أطرح تساؤلاتي الثقيلة؟.. اسمح لي فأنا ثقيل بطبعي.. لا أستطيع أن أجامل، ولا أن أكتم.. ربما كان هذا من دلائل إخلاصي وصدقي في البحث.. وربما كان نوعا من الهرطقة..

على العموم.. أنا لا أقصد إلا البحث عن الحقيقة..

قلت: تحدث كما يحلو لك.. فقد ذكرت لك أني مستعد لأسمع كل ما تقول.

قال: أنا أرى أن ما ذكره هؤلاء الآباء الكرام، وهؤلاء القديسون المبجلون ـ مع احترامي لهم ـ لا يعدو أن يكون مجرد تبريرات متهافتة.. هي أقرب إلى لغة الدبلوماسية منها إلى لغة العقل..

أعجبتني صراحته، وقد دعاني ذلك إلى استفزازه ليقول كل ما عنده، فقلت: ألا ترى أنك تظلمهم بذلك؟

قال: لا.. هم الذين يظلمون عقولهم بذلك.. ألا ترى أن تشبيههم لوراثة الذنب بعدوى المرض لا أساس له من الصحة.. ذلك أن المرض شيء غير اختياري.. فلا يقاس الذنب عليه، كما أن المرض لا يعاقب عليه الإنسان.

ومثل ذلك فصل (أكونياس) بين الروح والجسد وقوله بـ (أن الخطيئة تسري من الروح للجوارح).. إن هذا غير صحيح.. لأن الخطأ عندما يقع فيه الإنسان، فإنما يقع فيه

اسم الکتاب : الثالوث والفداء المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 136
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست