responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : النبي الهادي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 298

وعلى يديه ستعلم أن كل ما تراه في العالم من أنواع المعارف والعلوم معارف شرعية لا يتمثل بسنة النبي a في كمالها إلا من بحث فيها، ولم تحل بينه وبينها الحوائل.

قلت: إن هناك من يختصر العلوم فيما ورد في النصوص المقدسة أو ما ورد في تفسيرها.

قال: صدق من قال هذا..

قلت: فكيف يستقيم ما ذكرت مع ما ذكر؟

قال: لا يستقيم ما ذكر إلا بما ذكرت.

قلت: كيف ذلك؟

قال: ألم تسمع قوله تعالى:﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32)﴾ (عبس)

قلت: بلى.. فما قال فيها ابن عباس ومجاهد؟

قال: إن هذه الآية لن نسأل فيها ابن عباس ولا مجاهدا.. بل نسأل فيها علماء التغذية، وعلماء الأرض.. وغيرهم من العلماء الذي نظروا ودققوا، فرأوا ما لم نر، وسمعوا ما لم نسمع.

قلت: أتقصد أن علوم التغذية وعلوم الأرض علوم شرعية بهذا الاستدلال؟

قال: أجل.. ألم يأمرنا الله بالنظر.. أليس قوله:﴿ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾ (الأنعام: 99)، وقوله:﴿ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (يونس: 101) تشبه قوله تعالى:﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (البقرة:43)؟

قلت: بلى.. فكلاهما فعل أمر.

قال: فكيف نفرق بين أحدهما فنعتبره واجبا، ونغرق كتب الفقه بمباحثه وعلومه، ثم نقصر في الواجب الثاني، ولا نهتم به، بل ولا نعتبره، بل يسقط بعضنا في أوحال البدعة، فيتهم

اسم الکتاب : النبي الهادي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 298
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست