responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ثمار من شجرة النبوة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 268

العقلانية:

قلت: حدثتني عن الضابط الأول للروحانية الإسلامية.. هو ضابط الربانية، فحدثيني عن الضابط الثاني.. والذي سميته (العقلانية)

قالت: ميزة الإسلام الكبرى أنه دين ينسجم مع جميع لطائف الإنسان.. مع عقله.. وقلبه.. وروحه.. وسره.. بل ينسجم مع جسده.. ومجتمعه.. والكون جميعا[1].

ولذلك، فالعقلانية إطار من الأطر التي تحكم جميع السلوكات والعقائد حتى لا يقع العقل في الخرافة.. ولا يقع السلوك في الشعوذة.

وهذا بخلاف جميع ما عرفته من أديان ومذاهب وأفكار.. فكلها يحوي مغالطات عجيبة لا تستقيم تحت موازين العقل.

سأضرب لك مثالا على الدجل الذي تمارسه الكنيسة لتكسب أتباعا جددا..

هي لا تقنعهم بالعقل.. ولا تحدثهم عن الله.. وإنما تسارع إلى ملأ جانب الشعوذة والخرافة التي يعشقها العوام.. وتنفر منها العقول.

لا شك أنك تعرف (الرمح المقدس)

قلت: لم أسمع بها.

قالت: إنها من قصة من قصص الحروب الصليبية التي استطاع رجال ديننا بواسطتها إقناع عقول المخلصين لإسالة أنهار دماء المسلمين[2].

لقد دفع الصليبيون من أجل عبور آسيا الصغرى ثمناً باهظاً، إذ فقدوا أفضل جنودهم وخيرة عساكرهم، بينما استولى اليأس والفزع على البقية الباقية..


[1] انظر الأدلة المفصلة على هذا في رسالة (سلام للعالمين) من هذه السلسلة.

[2] هذه القصة نقلها الشيخ محمد الغزالي من كتاب ( الشرق والغرب )

اسم الکتاب : ثمار من شجرة النبوة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 268
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست