responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : سلام للعالمين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 292

قال: إذا طرق بابك طارق.. قد يعرف عقلك بأن هذا الطارق إنسان عاقل مريد حي..

قلت: ذلك صحيح..

قال: ولكنه يقف عند هذا الحد.. فلا يستطيع أن يعرف من هذا الطارق.. وهل هو صديق أو عدو.. وهل يريد بطرقه أن يكرمك أو يهينك..

قلت: ذلك صحيح أيضا.

قال: فكيف تتعرف عليه؟

قلت: لذلك وسيلتان.. أما إحداهما، فأن أفتح له الباب، فأراه.. وأما الثانية فأن أنصب أجهزة تخبر عنه.

قال: أجهزة وسيطة تعرفك به.

قلت: أجل.. مثل الكاميرات وغيرها.

قال: فقد فعل الله هذا بنا.. لقد أرسل لنا عبر أنبيائه ورسله من يعرفنا به وبحقائق الوجود الكبرى التي تضعف عقولنا عن الوصول إليها.

قلت: لكن ما أسهل الدعاوى في هذا الباب.

قال: وما أسهل أن تميز العقول هذه الدعاوى.

قلت: كيف تميز بينها؟

قال: لقد جعل الله لوسائط هدايته ما يدل عليهم.. فلذلك يسلك العقل معهم مسلك التمحيص والشك إلى أن يتيقن صدقهم.. فإذا تيقن صدقهم استطاع أن يستفيد من المعارف التي لا يمكن أن يصل إليها من غير طريقهم.

قلت: ولكن لم لم تتح هذه المعارف لجميع الناس؟

قال: إذا كان جميع الناس قد عجزت مداركهم عن أبسط الأشياء، فكيف تصل مداركهم المحدودة إلى هذه الأمور الخطيرة؟

اسم الکتاب : سلام للعالمين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 292
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست