responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الاتجاهات الفكرية لجمعية العلماء والطرق الصوفية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 55

القرآن الكريم على على الأموات)، وهل هي بدعة، أو ليست بدعة.

ونرى - أنها بما أعطيت من أهمية من خلال جريدة البصائر، وبما أثارت من ضجة وقتها ــ خير مثال يدل على تشدد الجمعية في موقفها مما تراه بدعة، وأن ذلك التشدد لا يتوقف عند حد مواجهة الطرق الصوفية وحدها، بل يتعداه إلى المدارس الأخرى، وخاصة المدرسة المقاصدية.

وبدأ هذا الخلاف الحاد الشديد بسبب فتوى أصدرها الشيخ ابن عاشور حول جواز قراءة القرآن الكريم على الموتى، ونصها كما ورد في البصائر هو: (أن السنة في المحتضر وفي تشييع الجنازة وفي الدفن هو الصمت للتفكر والاعتبار. فإذا نطق الحاضر فليكن نطقه بالدعاء للميت، بالمغفرة والرحمة فإن دعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب مرجوة الإجابة. وأما قراءة القرآن عن الميت حين موته وحين تشييع جنازته وحين دفنه فلم تكن معمولا بها في زمان رسول الله a وزمان الصحابة، إذ لم ينقل ذلك في الصحيح من كتب السنة والأثر مع توفر الدواعي على نقله لو كان موجودا. إلا الأثر المروي في قراءة سورة يس عند رأس الميت، عند موته على خلاف فيه، ولهذا كان ترك القراءة هو السنة، وكان أفضل من القراءة في المواطن الثلاثة المذكورة، وحينئذ فتكون قراءة القرآن في تلك المواطن إما مكروهة وإما مباحة غير سنة، فتكون مندوبة في جميعها، وإما مندوبة في بعضها دون بعض)[1]

ونحب أن نبين قبل طرح موقف الشيخ عبد الحميد بن باديس منها، ومن شيخه بسببها أن نبين أن الشيخ ابن عاشور من أركان علم المقاصد الكبار، أو هو (المعلم الثاني) – على حد وصف محمد الطاهر الميساوي - بعد (المعلم الأول) الذي هو الشاطبي، وله فيها إضافات


[1] انظر: آثار ابن باديس: (3/77.

اسم الکتاب : الاتجاهات الفكرية لجمعية العلماء والطرق الصوفية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 55
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست