responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : النوازل الفقهية و مناهج الفقهاء في التعامل معها المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 103

يقول السرخسي عن أصول المذهب الحنفي: (الأخذ بالاحتياط في العبادات أصل)[1]

ويقول الزركشي: (فإن الشافعي يرى تقديم الأحوط، لأنه أقرب إلى مقصود الشارع)[2]

ولعل من أكبر المغالين في الأخذ به بعض الصوفية، كما ذكر ذلك السيوطي والشعراني والمناوي وغيرهم.

فهم يرون أن (يؤخذ من كل مذهب بالأشد والأحوط والأورع، فإذا كان في مذهب الشافعي - مثلا - الجواز في مسألة، والتحريم في أخرى، ومذهب غيره بالعكس، يأخذون بالتحريم احتياطا، وإذا كان مذهبه الوجوب في مسألة، والاستحباب في أخرى، ومذهب غيره بالعكس، يأخذون بالوجوب في المسألتين احتياطا، فيقولون بنقض الوضوء بلمس النساء، ومس الفرج، وبالقيء، والدم السائل، ويقولون بوجوب النية في الوضوء، ومسح كل الرأس، ووجوب الوتر، إلى غير ذلك)[3]

وقد خرج التشدد ببعضهم إلى الوقوع في الحرج المنهي عنه شرعا، وقد ذكر هؤلاء ابن القيم، فقال: (وقد بلغ الشيطان منهم أن عذبهم في الدنيا قبل الآخرة، وأخرجهم عن اتباع الرسول وأدخلهم في جملة أهل التنطع والغلو، وهم يحسبون أنهم


[1] أصول السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، دار المعرفة – بيروت، ج1، ص52.

[2] البحر المحيط، ج 6، ص177.

[3] جزيل المواهب، السيوطي، ص32.

اسم الکتاب : النوازل الفقهية و مناهج الفقهاء في التعامل معها المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 103
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست