responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 51

إليه في صدر حياته العلمية،ولم يتركه حتى في حياة التصوف التي عاشها من بعد) [1]، كما نلاحظ أيضا ربطها بالنواحي النفسية والاجتماعية، وهذا ما يخرجها عن كونها مجرد فروع فقهية اتفق أو اختلف فيها الفقهاء.

1ـ القائم بالإصلاح:

يفرق الغزالي بين الإصلاح العميق الجذري الذي يحتاج إلى علوم كثيرة وخبرة واسعة وإيمان عظيم ويعبر عن القائم به بـ (الشيخ المربي)[2]، ويشتد في شروطه، ويرى أنه أندر وأعز من الكبريت الأحمر[3]، وبين الإصلاح العام الذي يتناول الأمر بالمعروف الظاهر والنهي عن المنكر الظاهر.

وهنا نلاحظ الغزالي يقول بعموم الإصلاح[4]، وشموله لكل المكلفين به، وهو ينطلق في رأيه ذلك من النصوص الشرعية الدالة على التكليف به، كقوله a: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)[5]، فإن لفظ (من) كما يقرر الأصوليون من ألفاظ العموم [6]، وذلك يقتضي الوجوب بكل حال، ولا


[1] محمد أبو زهرة، الغزالي الفقيه (ضمن : مهرجان الغزالي)، ص 527.

[2] إحياء علوم الدين: 3/64.

[3] رسالة أيها الولد (ضمن القصور العوالي) ص192.

[4] العموم في أصول الفقه هو شمول الحكم لكل فرد من أفراد الحقيقة، والعام هو اللفظ الموضوع لمعنى كلي بشرط شمول الحكم لكل فرد من أفراده، انظر المستصفى من علم الأصول، ط2، بيروت: دار الكتب العلمية، 2/32 ـ 34.

[5] الجامع الصحيح (كتاب الإيمان) 1/50 رقم 70.

[6] المستصفى من علم الأصول، ط2، بيروت: دار الكتب العلمية 2/61، وانظر: ابن جزي، تقريب الوصول إلى علم الأصول، ط1، الجزائر: دار التراث الإسلامي 1410ه ، ص75.

اسم الکتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 51
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست