responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الطائفيون والحكماء السبعة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 63

هذا، ولا دونه.. بل إنهم يعظمون رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) ويجلونه ويفدونه بأرواحهم وأنفسهم.. فكيف تجرأنا على سل سيوفنا عليهم، ورسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم)عن سلف السيف على من سبه وآذاه.. أفنحن أتقى لله من رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم)؟

رمى آخر سيفه، وقال: بورك فيك أيها الحكيم.. لقد تذكرت لتوي كيف تعامل رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) مع عبد الله بن أبى بن أبى سلول زعيم المنافقين، مع أنه قال تهديدا لرسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم): (أما والله إن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل)، وقال غير ذلك كثير.. لكن النبي a لم يقتله.. ولم يعاقبه.. بل كان يقول مخاطبا من يريد قتله: (كيف إذا تحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه؟)

وفوق ذلك كله، ورغم تاريخه الطويل في النفاق إلا أن رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) كان يزوره كل حين في مرض موته رجاء أن يسلم.. وقد روي أنه دخل عليه، فقال له: (قَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ)، فقال عبد الله بن أُبي معاندا إلى آخر لحظة: (قد أبغضهم أسعد بن زرارة، فما نفعه؟)

بل إنه (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) عندما مات صلى عليه، وكان يصلي على المنافقين حتى نزل قوله تعالى ينهاه عن ذلك: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: 84]

وقد قال (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) لمن طلب منه عدم الصلاة عليه: (إنى قد خُيرت فاخترت، قد قيل لى: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم. فلو أعلم أنى زدت على السبعين غفر له لزدت، ثم صلى عليه النبى ومشى فى جنازته حتى قام على قبره، فنزل قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُصَلّ عَلَىَ أَحَدٍ مّنْهُم مّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ﴾..فما صلى بعدها على منافق.

رمى آخر سيفه، وقال: بورك فيك أيها الحكيم.. لقد تذكرت لتوي ما رواه ابن

اسم الکتاب : الطائفيون والحكماء السبعة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 63
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست