responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : هکذا يفکر العقل السلفي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 205

فإن أصر على ذلك قتل)[1]

وعلى إثره قال الشيخ ابن باز: (التلفظ بالنية بدعة، والجهر بذلك أشد في الإثم، وإنما السنة النية بالقلب .. ولم يثبت عن النبي k ولا عن أحد من أصحابه ولا عن الأئمة المتبوعين التلفظ بالنية، فعلم بذلك أنه غير مشروع بل من البدع المحدثة)[2]

ومن الأمثلة على ذلك موقفهم من قراءة القرآن الكريم جماعة، والتي أراد المسلمون من خلالها أن يجعلوا من القرآن الكريم واسطة للتلاحم الاجتماعي، والروحانية الاجتماعية، لتتعمق الوحدة بينهم في ظلال حبل الله المتين القرآن الكريم، بالإضافة إلى ما ورد من الدعوة إلى ذلك في قوله k: : (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده)[3]

فهذا الحديث العظيم كاف بمفرده للدلالة على الفضل العظيم الذي يناله قراء القرآن الكريم جماعة، أما تحريف الحديث وتأويله بذكر أن معناه المراد منه هو أن يقرأ واحد ويستمع الباقون، فهو تأويل بعيد جدا، بل هو أقرب إلى التحريف منه إلى التأويل، ذلك أننا إذا قلنا: جلس القوم يأكلون.. فهذا لا يعني أن تدار الملعقة بينهم، ليأكل الواحد منهم، وينتظر الآخرون أدوارهم ليأكلوا..

فكلمة [يفعلون] في اللغة العربية دلالتها واضحة، وتعني أنهم يفعلون جميعا في نفس الوقت.. وإخراجها عن هذه الدلالة يقتضي قرينة أو دليلا خارجيا، ودون ذلك خرط القتاد.


[1] مجموع الفتاوى: ج 22 / ص 235ـ236.

[2] فتاوى إسلامية ج1ص 315.

[3] رواه مسلم (8/71)

اسم الکتاب : هکذا يفکر العقل السلفي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 205
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست