responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الهاربون من جحيم الإلحاد المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 274

النظر في الآيات المبثوثة في الكون.. فكل آية منها دليل قائم بذاته على الله.

قلت: لقد ذكرتني بعلم من أعلامنا المعاصرين[1] صاغ هذا النوع من الأدلة صياغة منطقية، فقال: (والحجة القرآنية هذه يمكن وضعها في هذا الشكل المنطقي، كأن نقول مخاطبين الملحد: أنت تعلم من نفسك أنك حادث وجدت بعد أن لم تكن.. فإما أن تكون قد وجدت من العدم أو أن شيئاً أوجدك.. من المستحيل أن توجد من العدم.. إذن فقد أوجدك شيء.. هذا الموجد إما أن يكون نفسك أو أن يكون غيرك.. من المستحيل أن تكون أنت الذي أوجدت نفسك.. إذن لابد أن يكون شيء غيرك هو الذي أوجدك.. هذا الغير إما أن يكون مثلك في حاجته إلى من يوجده أو لا يكون..لا يمكن أن يكون مثلك؛ إذ ما قيل عنك سيقال عنه أيضاً.. لابد إذن أن يكون خالقاً بنفسه غير مفتقر إلى من يوجده؛ وهذا هو الله تعالى)

قال: صدق في ذلك.. فكل شيء خلقه الله آية دالة عليه.. وهلم بنا إلى أصحابنا ليحدثوك عن آيات الله في خلقه، وكيف أنقذتهم من جحيم الإلحاد، وقذفت بهم في جنان الإيمان؟

سرت معه بين تلك الجنات، كما طلب مني، إلى أن رأيت روضة لا يمكن وصف جمالها، فقد كانت معجزة بكل ما في الكلمة من معنى، حتى أن اللغة لا تسمح بوصف ما فيها.

برهان الكون:


[1] أقصد محمد أبو القاسم حاج حمد (1941-2004م)، فقد دعا في كتبه إلى الاهتمام بهذا النوع من الأدلة، فقال: (هذه الحجة القرآنية - التي أسميناها دليل الآيات - يمكن وضعها هي الأخرى في صيغة من الصيغ المنطقية العقلية المعروفة، وذلك أن الحجج المنطقية ليست محصورة في الاستنباط، أو ما كان يسميه علماؤنا بقياس الشمول، بل هنالك حجج أخرى منطقية عقلية صحيحة يستعملها الناس في علومهم بل في حياتهم اليومية، وإن لم يصوغها الصياغات المنطقية)

اسم الکتاب : الهاربون من جحيم الإلحاد المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 274
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست