responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الرد الجميل على المشككين في الإسلام من القرآن والتوراة والإنجيل والعلم المؤلف : عبد المجيد حامد صبح    الجزء : 1  صفحة : 22
أنفسهم - أحق وأجدر بهذا الاختصاص. (الآيات 30 - 33) من سورة البقرة) .
3 - والعجب من القرآن في تقرير مبدأ الجدال حين يقرر جدال الإنسان عن نفسه، مع اللَّه سبحانه، يوم القيامة!! يقول اللَّه (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) .
ويقول: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا) .
4 - ولا يمنع القرآن الحوار في موضوع (الإيمان والدين) بل يؤسس جواز هذا الحوار، على لسان أبي الأنبياء: إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
وإذا كنا جميعا - أصحاب الديانات السماوية - ننتمي إلى أبينا إبراهيم، عليه السلام، فإننا بالحوار البناء، والجدال بالحسنى، واحترام كل منا لأخيه - نجدد منهجه في الحوار الديني، حول أم حقائق الدين، والدعوة إلى الحق، وإرشاد الناس إلى اللَّه.
فإبراهيم عليه السلام كما أخبر القرآن الكريم هو مؤسس الحوار الفكري حول أسس الإيمان، ومرجع الاعتقاد، ذكر القرآن عنه ذلك في أربعة مواضع، وموضع خامس.
في سورة الأنعام 75/ - 83. وهو حوار بلغ من حسنه أنه يبدو وكأنه حديث مع النفس، بعيدا عن طرف آخر. إنه لم يتوجه إلى مخالفيه مباشرة ليقول لهم حقيقة الإيمان وأساس الاعتقاد. وإنما سلك إلى ذلك سبيل المناجاة الذاتية، التي تتمثل في حديث الإنسان مع نفسه وهو يتلمس الطريق في حيرة البحث، وتردد الشك واليقين.
فإذا كان من قومه من يعبد الكواكب، ومنهم من يعبد القمر، ومنهم من
يعبد الشمس فقد أخذ إبراهيم يعرض هذه العقائد على نفسه واحدة واحدة.
وعندما يتبين له أنها يعتريها التغيّر، والانتقال من حال إلى حال، وما كان كذلك بطل أن يكون إلها معبودا.
يعرض كل ذلك وكأنه مجرد نظرات وتأملات تلوح له
وهو في عالم تفكره الذاتي، ويمضي في مراحل هذا التأمل الشخصي، إلى أن يصل إلى الحقيقة الكلية، التي تظهر على أنها قضية من قضايا البداهة التي لا تحتاج إلى دليل، وإنما حسبها أن يشار إليها، ويستلفت النظر إليها! تأمل ذلك في قول القرآن

اسم الکتاب : الرد الجميل على المشككين في الإسلام من القرآن والتوراة والإنجيل والعلم المؤلف : عبد المجيد حامد صبح    الجزء : 1  صفحة : 22
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست