responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الغيث الهامع شرح جمع الجوامع المؤلف : العراقي، ولي الدين أبي زرعة    الجزء : 1  صفحة : 611
مَسْحُ الرَّأْسِ رُكْنٌ فَلاَ يَتَقَيَّدُ بِالرُّبْعِ كَالوجِهِ.
ثَانِيهُمَا: أَنْ يَكُونَ بِالالتزَامِ، كَقولِ الحَنَفِيِّ فِي بَيْعِ الغَائِبِ: عَقْدُ مُعَاوضَةٍ فَيَصِحُّ بِدُونِ رؤيةِ المَعْقُودِ عَلَيْهِ كَالنكَاحِ، فَإِنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ رؤيةُ المنكوحةِ، فَنَقُولُ: عَقْدُ مُعَاوضةٍ فَلاَ يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ كَالنكَاحِ، فَنَفَيْنَا ثُبُوتَ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ فِيهِ، ويَلْزَمُ مِنْهُ انْتِفَاءُ صِحَّتِهِ؛ لأَنَّهُ لاَزِمٌ له، إِذْ كُلُّ مَنْ قَالَ بِصِحَّتِهِ قَالَ بِثُبُوتِ الخِيَارِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ.
ص: ومنه خِلاَفًا للقَاضِي: قَلْبُ المُسَاوَاةِ مِثْلُ طهَارةٍ بِالمَائِعِ فَلاَ تَجِبُ فِيهَا النِّيَّةُ كَالنجَاسةِ فَنَقُولُ: فَيَسْتَوِي جَامُدُهَا ومَائِعُهَا كَالنجَاسةِ.
ش: مِنْ هذَا القِسْمِ الأَخيرِ ـ وهو مَا يُرَادُ بِهِ إِبطَالُ مَذْهَبِ المُسْتَدِلِّ ضِمْنًا ـ نَوْعٌ يُسَمَّى قَلْبُ المُسَاوَاةِ، وهو أَنْ/ (151/أَ/د) يَكُونَ فِي الأَصْلِ حُكْمَانِ وأَحَدُهُمَا:/ (185/ب/م) مُنْتَفٍ عَنِ الفَرْعِ اتفَاقًا وَالآخَرُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فِيثْبِتُ مُسْتَدِلُّ المُخْتَلَفِ فِيهِ إِلحَاقًا بَالأَصْلِ، فَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الحُكْمَيْنِ فِي الفَرْعِ كَمَا أَنَّهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي الأَصْلِ، كَقَوْلِ الحَنَفِيَّةِ فِي نِيَّةِ الوضوءِ: طَهَارةٌ بِالمَاءِ فَلا يَجِبُ فِيهَا النِّيَّةُ كَإِزَالةِ النَّجَاسةِ، فَنَقُولُ: فَيَسْتَوِي جَامُدُهَا ومَائِعُهَا كَالنَّجَاسةِ، وهُمْ يُوجِبِونَ النِّيَّةَ فِي الطَّهَارةِ بِالجَامدِ وهو التَّيَمُّمُ.
وَالأَكثرون علَى قبولِه مِنْهُم الأَستَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ وإِمَامُ الحَرَمَيْنِ وَالشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ، وذَهَبَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ وطَائفةٌ إِلَى رَدِّهِ؛ لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ التَّصْرِيحُ فِيهِ بِحُكْمِ العِلَّةِ؛ فإِنَّ الحَاصِلَ فِي الأَصْلِ نَفْيٌ، وفِي الفَرْعِ إِثبَاتٌ.
وأَجَابَ الأَكثرونَ بِأَنَّهُ لاَ يَضُرُّ اخْتِلاَفُ حُكْمِهِمَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يُنَافِي أَصْلَ

اسم الکتاب : الغيث الهامع شرح جمع الجوامع المؤلف : العراقي، ولي الدين أبي زرعة    الجزء : 1  صفحة : 611
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست