responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : فصول البدائع في أصول الشرائع المؤلف : الفناري    الجزء : 1  صفحة : 126
المتسمح والتوسع فيما لا ينبغي من القول والفعل من الجواز بمعنى التعدي أو توهم المتجاوز من مكان إلى آخر من الجواز كمعنى العبور أما حمله على إبهام جواز إطلاق نحو لمكار لورود مكر فبعيد ويؤنسه البحث عن وقوع المعرب فيه فإنه مروي عن ابن عباس وعكرمة خلافا للأكثرين لنا أن المشكاة حبشية والسجيل والاستبرق فارسيتان والقسطاس رومية وقولهم بجواز كونه مثل الصابون بعيد لأنه نادر فلا يصرف إليه الظاهر وربما يتمسك بالأعلام العجمية وجعلها من المعرب المفسر بما تصرف فيه العرب وأجروا أحكامهم لو مما فيه النزاع مع ظهور وقوعها مما فيه النزاع لهم ما مر من لزوم أن لا يكون القرآن عربياً وقوله تعالى {أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} (فصلت: من الآية 44) أفنفي التنويع اللازم نفي للمعرب الملزوم وجواب الأول ما مر والثاني أن المراد كلام أعجمي ومخاطب عربي فلا يفهمه فيبطل غرض إنزاله بدليل سياق قوله تعالى {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنا أَعْجَمِيّاً} (فصلت: من الآية 44) ولئن سلم فلتفي التنويع المخصوص أي على وجه لا يفهمه العرب بدليل قوله تعالى {لَوْلا فُصًلَتْ إياتُهُ} (فصلت: من الآية 44) أي بينت وبالمعرب لا يحصل ذلك الوجه.

المبحث السابع
في ترجيح الدائر بين المجاز والمشترك كالنكاح في أصل اللغة للضم ثم نقل إلى الوطء والعقد المشتملين عليه فقيل في الوطء حقيقة بالنسبة إلى العقد المفضي إليه فاستدل بقوله {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} (النساء: من الآية 22) على عدم جواز تزوج الابن مزنية الأب وقيل: بالعكس لأن الوطء مقصود منه وهو الأصح قال الزمخشري: أينما ورد النكاح في القرآن بمعنى العقد فهو كما بينا حقيقةٌ في أحدهما مجاز في الآخر أو مشترك بينهما والحق أن المجاز أولى لفوائده ومفاسد الاشتراك والترجيح بين النوعين لا بين كل فردين فلا محذور في عدم اطراد بعض الوجوه وهذا البحث وإن كان اللائق ذكره في المقاصد لكنه يتضمن أمراً كانه الداعي إلي ذكره ها هنا وهو الداعي إليها من فوائدهما وفوائد المحاز قسمان بالنسبة إلى الحقيقة وبالنسبة إلى المشترك والثاني أمران:
1 - أغلبيته استقراء حتى قال ابن جني أكثر اللغة مجاز ويلحق المظنون بالأغلب.
2 - إن المجاز معمول به مطلقاً قبله قرينة حقيقة ومعها مجاز والمشترك بلا قرينة مهمل
والأعمال أولى من الاهمال أما الأول فوجوه:
1 - الأبلغية من البلاغة لا المبالغة كما ظن نحو اشتعل الرأس شيبا أبلغ مراتب من

اسم الکتاب : فصول البدائع في أصول الشرائع المؤلف : الفناري    الجزء : 1  صفحة : 126
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست