responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الموشى = الظرف والظرفاء المؤلف : الوشاء    الجزء : 1  صفحة : 100
افخر بآخر من بُليتَ بحبّه، ... لا خر في حب الحبيب الأول
أتشُكّ في أن النبي محمداَ ... ساد البريّة، وهو آخر مُرسَلِ
وأنا أبرأ إلى الله أن يكون هذا من شعرِ ظريفٍ أو من فعل حَصيفٍ، ولكن قد أحسن أبو تمام الطائي حيث يقول:
البين جرّعني نقيعَ الحَنظَل، ... والبينُ أثكلني، وإن لم أثكل
ما حسرتي أن كِدتُ أقضي، إنما ... حسرات نفسي أنني لم أفعلِ
نقّلْ فؤادك حيث شئت من الهوى، ... ما الحب إلا للحبيب الأوّلِ
كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى، ... وحنينه أبداً لأوّل منزل
على أنه ليس التنقّل من حبيب أول إلى حبيب ثانٍ بحسن، وإنما الحب ما أقام عليه القلب، فلم يجد التخلّص منه إلى غيره كما قال جرير:
أخالدَ! قد هويتُكِ بعد هندٍ، ... فشيّبني الخوالدُ والهنودُ
هوىً بتهامةٍ، وهوىً بنجدٍ، ... فتُبْليني التهائم والنُّجودُ
ولا كقوله أيضاً:
أحبّ ثرى نجدٍ، وبالغَور حاجةٌ، ... فغار الهوى، يا عبد قيسٍ، وأنجدا
ولا كقول الآخر:
إني سأُبدي الحب فيما أُبدي ... لي شَجَنانِ: شَجَنٌ بنجدِ
وشجنٌ لي ببلاد الهِندِ ...

اسم الکتاب : الموشى = الظرف والظرفاء المؤلف : الوشاء    الجزء : 1  صفحة : 100
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست