responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات المؤلف : ابن الأنباري    الجزء : 1  صفحة : 463
ترمي بنا على أعصم صم) معناه على أعصم جبال صم. ويروى: (على أعصم جون)، أي أعصم
جبل جون.
ومعنى البيت: وكأن المنون ترمى بنا جبلا فلا تضرنا ولا تؤثر فينا كما لا تضر الجبل.
والمنون اسم كأن، وتردى خبره، وينجاب موضعه رفع، ونصب في التأويل على معنى منجابا عنه
العَماء.
(مُكْفَهِرَّاً علَى الحَوَادثِ لا تَرْ ... تُوُ للدَّهرِ مُؤْيِدٌ صَمَّاءُ)
مكفهر، معناه هذا الجبل متراكم بعضه على بعض ممتنع مارد على الحوادث، فنحن لا تضرنا ولا
نباليها. يقال وجه فلان مكفهر، إذا كان قاطبا. وقوله (لا ترتوه) الرتو: القصر من الشيء والنقصان
له؛ وهو من قولك: رتوت من القوس، إذا كان بوترها استرخاء فشددته وقصرت منه؛ وأصل الرتو
الشد والجمع، من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحساء: (إنه يرتو فؤاد الحزين، ويسرو
عن فؤاد السقيم)، أي يشد فؤاد الحزين ويقويه. وقوله (ويسرو) معناه ويكشف عن فؤاده؛ ومنه قولهم:
سريت الثوب عن الرجل، إذا كشفته عنه. ويقال سروت وسريت في هذا بمعنى. و (مؤيد) معناه
داهية قوية شديدة تغلب كل من تعرض لها. يقال: رجل ذو أيد وآد، أي ذو قوة. قال الله عز وجل:
(والسَّمَاءَ بنَيناها بأيْد)، أراد بقوة. وقال عز من قائل: (وأيَّدْناه بروح القُدْس)، أراد: قويناه. ويقال
أيضا: آدنى الشيء يئودني، إذا أثقلني. قال حسان:
وقامت ترائيك مُغْدوجناً ... إذا ما تنوءُ به آدَها
أراد أثقلها. وأنشد أبو عبيدة:

اسم الکتاب : شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات المؤلف : ابن الأنباري    الجزء : 1  صفحة : 463
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست