responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح لامية العجم المؤلف : الدميري    الجزء : 1  صفحة : 93
وَالهَجرُ أَقتَلُ لي مِمّا أُراقِبُهُ ... أَنا الغَريقُ فَما خَوفي مِنَ البَلَلِ
الإعراب: الواو: عطفت هذا الأمر على قوله فاعتزل، غمار: مفعول به، والعلى: مجرور بالإضافة، للمقدمين: جار ومجرور، وعلامة الجر الياء والنون لأنه جمع مذكر سالم صفة لعاقلين، ركوب: مجرور بعلى، والهاء والألف في موضع جر بالإضافة، واقتنع: الواو عطفت فعل الأمر على مثله وهو دع، فيهن: جار ومجرور، ولم يظهر الجر لأن الضمائر مبنية، بالبلل: الباء هنا للاستعانة، أو للتعدية.
المعنى: واترك لجج المعالي للذين أقدموا على ركوبها، وصبروا على أهوالها، وكابدوا شدائدها، واقتنع من اللجج بالبلل، وكنّى بالبل عن الشيء النزر من العيش، كأنه قال: ارضَ من اللجة بالبلالة إذا لم تكن تقدم على الأهوال، فإذاً لا تزال في ظمأ لأنك ما ركبت اللجة، والأمر كما ذكره الطغرائي، فإنه لم يحظ بالدر مَنْ لم يغص عليه، ولم يطعم الشهد مَن لم يصبر على أُبره، ولم يظفر بالسلب مَن لم يهوِّن ألم الجراح، ولم يتمتع بالحسناء مَنْ لم يجد بالمهر الغالي، فمن لم يغص قنع بالصدف، ومن لم يصبر على السم لم يذق الحلاوة، ومن لم يهوّن الجراحة سُلِب ما عليه، ومن لم يسمح بالمال في المهر عاد بالخيبة، فاقتحمْ الطلب والدأب، واصبر على مضض السهر والفكر لتُعدّ من أعيان العلماء، وتتكلم على رؤوس الأشهاد، وترقى ذرى المنابر، وتتصدّر في المجالس، ويُشار إليك بالأنامل، وتعقد عليك الخناصر.

رضَى الذليلِ بخفضِ العيشِ مَسْكَنَةٌ ... والعِزُّ عندَ رسيمِ الأينُقِ الذُلُلِ
/ اللغة: الرضا: ضد السخط، والذليل: ضد العزيز، الخفض: الدعة، العيش: [54 أ] الحياة، و [المسكنة] [1]: الفقر، والعز: ضد الذل، والرسيم: ضرب من سير الإبل، الأينق: جمع ناقة، الذلل: دابة ذلول، بيّنة الذل.
الإعراب: رضا مبتدأ، الذليل مضاف إليه، بخفض: الباء للتعدية، أو الاستعانة، والعيش مضاف [إليه]، مسكنة: خبر مبتدأ، وعند: ظرف مكان، وفيها لغات: كسر العين وفتحها، وفتح النون مع فتح العين، تقول عَنَد، قال الشاعر [2]: (من الرجز)
وكل شيءٍ قد يحب ولدَه ... حتى الحباري وتطير عَنَدَهُ
قال الحريري في درة الغواص: ويقولون ذهبت إلى عنده فيخطئون؛ لأن (عنداً) لا يدخل عليه من أدوات الجر إلاّ مِن وحدها، ولا يقع في تصاريف الكلام مجرورا إلاّ بها، قال

[1] غير موجودة في أ، وهي من ب.
[2] البيت في الغيث المسجم 2/ [72 ب] لا عزو.
اسم الکتاب : شرح لامية العجم المؤلف : الدميري    الجزء : 1  صفحة : 93
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست