responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كنز الكتاب ومنتخب الأدب المؤلف : البونسي    الجزء : 1  صفحة : 132
وحكى أبو بكر محمد بن الحسين بن دريد عن السكن بن سعيد عن عبَّاد بن عبَّاد عن أبيه قال: أنشد
النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابث قصيدته التي أولها: (عفت ذات الأصابع فالجواء) فلما
انتهى إلى قوله:
هَجَوتَ محمداً وأجبت عنه ... وعِنْد الله في ذاك الجَزاء
قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جَزاؤُك على الله الجَنَّة يا حَسَّان". فلما انتهى إلى قوله:
فإنَّ أبي ووالده وعرْضي ... لِعِرْضِ محمدٍ منكم وقاءُ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَقاك الله يا حسان حرَّ النار"
فلما قال حسان:
أَتهجوه وَلَسْت له بندٍّ ... فَشَرُّكما لخَيرِكما الفداءُ
قال من حَضَر: (هذا أَنْصَفُ بيت قالتْه العربُ). قال مصعب الزبيري: (هذه القصيدة، قال حسان
صَدْرَها في الجاهلية وآخرها في الإسلام).
وقوله: (بَرّاً حنيفاً). فالحنيف المسلمُ الذي يستَقبل قِبْلَة البيت الحرام على مِلَّة إبراهيم وكان حنيفاً
مُسلماً، والحنيفُ أيضاً كل من أَسْلَمَ في أمر الله فلم يَلْتَوِ في شيء. والجميع الحُنَفاءُ.
وقال بعض أهل العلم؛ قيل له حَنيفٌ لأنه تَحَنَّفَ عن الأديان كُلِّها؛ أي مال إلى الحَقِّ.
وفي الحديث: "أَحَبُّ الأديان إلى الله الحَنيفِيَّة السَّمحة وهي مِلَّة النبي صلى

اسم الکتاب : كنز الكتاب ومنتخب الأدب المؤلف : البونسي    الجزء : 1  صفحة : 132
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست