responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 378
وقد كان قضاة على في الأمصار هم ولاته على البلدان المختلفة لأن ولايتهم كانت عامة تشمل الحكم والإدارة وإقامة الحدود والإمامة والقضاء وجباية الصدقات وغيرها [1] , وكان على رضي الله عنه يطلب من ولاته التحري في تعيين القضاة، مما يدل على أنه خول لهم تعيين القضاة في البلدان التابعة لولاياتهم، مع أن الولاة- في الغالب - هم قضاة الأمصار التي يقيمون فيها، إلا أنه ورد ذكر أسماء عدد من قضاة الأمصار في عهد على، كما مر معنا، ويبدو أن ولاة الأمصار كان لهم الحق في النظر في المظالم التي يرفعها الناس ضد أحكام القضاء، وبالدرجة الأولى التي حكم فيها قضاة ولوا من قبلهم وليس من قبل الخليفة، كما كان لهم النظر في المظالم الأخرى من قبل قضاة البلدان المعينين من قبل الخليفة بحكم عموم ولايتهم [2] , إلا أنهم كانوا يرجعون إلى الخليفة في مثل هذه القضايا، ومن المعروف أن الخلفاء كانوا يفتحون أبوابهم لمن يجأر بالشكوى سواء كانت الشكوى ضد الولاة أو ضد القضاة أو عمال الخراج أو غيرهم [3].

رابعًا: الأسلوب القضائي عند أمير المؤمنين على، ونظرته للأحكام الصادرة قبله، والمؤهلين للقضاء ومكانه ومجانية الحصول على الحكم:
1 - إبقاؤه على أسلوب القضاء: يظهر أن عليا بن أبي طالب رضي الله عنه كان ينوى إدخال بعض التعديلات في أسلوب القضاء وأصول المحاكمات بما يتناسب مع التطورات الجديدة التي طرأت على المجتمع، إلا أنه أرجأ ذلك إلى أن تستقر الأمور، فقد أثر عنه رضي الله عنه إنه قال: اقضوا كما تقضون حتى تكونوا جماعة، فإني أخشى الاختلاف [4].

2 - عدم نقضه الأحكام الصادرة قبله: وحرصًا على استقرار الأمور فإن أمير المؤمنين كان يرى بأنه لا يحق

[1] قضاء أمير المؤمنين، عبد الله بن عثمان، ص (290).
[2] الأحكام السلطانية، ص (77) للماوردي.
[3] الولاية على البلدان (2/ 93).
[4] مصنف عبد الرزاق (11/ 329).
اسم الکتاب : أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 378
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست