responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 299
[2] - المصدر الثاني: السنة المطهرة: التي يستمد منها الدستور الإسلامي أصوله، ومن خلاله يممكن معرفة الصيغ التنفيذية والتطبيقية لأحكام القرآن الكريم [1]، فقد قال أمير المؤمنين على ابن أبي طالب رضي الله عنه: واهتدوا بهدى نبيكم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإنه أفضل الهدى واستنوا بسنته، فإنها أفضل السنن [2].

3 - الاقتداء بالخلفاء الراشدين الذين سبقوه: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر» [3]، وقال أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: والذي خلق الحبة وبرأ النسمة، لا يحبهما إلا مؤمن تقى، ولا يبغضهما إلا فاجر رديَّ، صحبا رسول الله على الصدق والوفاء، يأمران وينهيان وما يجاوزان فيما يصنعان رأي رسول الله، ولا كان رسول الله يرى بمثل رأيهما، ولا يحب كحبهما أحدًا، قضي رسول الله وهو عنهما راض، ومضيا والمؤمنون عنهما راضون - واستمر في حديثه إلى أن قال في أبي بكر - وكان والله خير من بقى، أرحمه رحمة، وأرأفه رأفة، وأثبته ورعًا، وأقدمه سنًا وإسلامًا، فسار فينا سيرة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى مضى على ذلك، ثم ولى عمر الأمر من بعده .. فأقام الأمر على منهاج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصاحبه، يتبع آثارهما كاتباع الفصيل [4] أمه .. إلى أن قال: فمن لكم بمثلهما - رحمة الله عليهما- ورزقنا المضي على سبيلهما، فإنه لا يبلغ مبلغهما إلا باتباع آثارهما والحب لهما، ألا من أحبنى فليحبهما ومن لم يحبهما فقد أبغضني وأنا منه برئ [5] , وكان رضي الله عنه يدافع عن اجتهادات عثمان بن عفان ويقول: يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا له إلا خيرًا- أو قولوا خيرًا- فوالله ما فعل الذي فعل - أي في المصاحف- إلا عن ملأ منا جميعًا، أي الصحابة .. ووالله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل [6] , وكان يقول: ما كنت لأحل عقدة شدها عمر [7].

[1] فقه التمكين في القرآن الكريم للصلابي، ص (432).
[2] البداية والنهاية (7/ 319).
[3] صحيح سنن الترمذي (3/ 200).
[4] الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه.
[5] شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائى رقم (4456).
[6] فتح البارى (9/ 8) إسناده صحيح.
[7] المختصر من كتاب الموافقة، ص (140)، إسناده منقطع، ابن أبي شيبة، المصنف رقم (120).
اسم الکتاب : أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 299
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست