responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الدولة الأموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 331
المعاصرة التي نسفت الأباطيل التي اتهم به ابو هريرة، العصرانيون بين مزاعم التجديد وميادين التغريب [1]، وموقف المدرسة العقلية من السنة النبوية [2].
ك ـ بكاء أبي هريرة في مرض موته ووصية معاوية بورثته:
لما حضر أبو هريرة الموت بكى فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: ما أبكي دنياكم هذه، ولكن أبكي على بعد سفري وقلَّة زادي، وإني أصبحت في صعود مهبط على جنة ونار، لا أدري إلى أيُّهما يُؤخذ بي [3]. وجاء في رواية: وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان والي المدينة وفي القوم ابن عمر وأبو سعيد الخدري وخلق، وكانت وفاته في داره بالعقيق، فٌحمل إلى المدينة، فصُلِّيَ عليه ثم دفن بالبقيع ـ رحمه الله ورضي الله عنه ـ وكتب الوليد بن عتبة إلى معاوية بوفاة أبي هريرة، وكتب إليه معاوية أن أنظر ورثته فأحسن إليهم، وأصرف إليهم عشرة آلاف درهم، وأحسن جوارهم، وأعمل إليهم معروفاً، فإنه كان ممن نصر عثمان، وكان معه في الدار [4].

- هل أراد معاوية أن ينقل منبر رسول الله من المدينة إلى الشام؟
ذكر الطبري في تاريخه في أحاديث عام 50 هـ بأن معاوية أمر بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يحمل إلى الشام فحُرِّك فكسفت الشمس حتى رُئيت النجوم بادية يومئذ فأعظم الناس ذلك، فقال: لم أرد حمله، إنما خفت أن يكون قد أرِضْ [5]، فنظرت إليه، ثم كساه يومئذٍ [6]، وجاء في رواية أخرى: قال معاوية: أني رأيت أن منبر رسول الله وعصاه [7]، لا يتركان بالمدينة، وهم قتلة أمير المؤمنين عثمان وأعداؤه، فلما قدم طلب العصاه وهي عند سعد القرظ، فجاء أبو هريرة وجابر بن عبد الله، فقالا: يا أمير المؤمنين، نذكرك الله عز وجل أن تفعل هذا، فإن هذا لا يصح، تُخرج منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من موضع وضعه، وتخرج عصاه من المدينة. فترك، ذلك معاوية، ولكن زاد في المنبر ستَّ درجات، واعتذر إلى الناس [8]، تحدثت الروايات السابقة عن القضايا التالية:

[1] العصرانيون، محمد حامد الناّاصر صـ115.
[2] موقف المدرسة العقلية (2/ 74) الأمين الصادق الأمين.
[3] البداية والنهاية (11/ 384).
[4] المصدر نفسه (11/ 389).
[5] أي: أصابته الأرضة وهي دويبة تأكل الخشب القاموس المحيط صـ820.
[6] تاريخ الطبري (6/ 155).
[7] كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخطب توكأ على عصا.
[8] البداية والنهاية (11/ 214) تاريخ الطبري (6/ 155).
اسم الکتاب : الدولة الأموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 331
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست