responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 310
ثامناً: السلطان مصطفى الثاني (1106 - 1115هـ/1694 - 1703م):
ولد عام 1074هـ وتولى الخلافة عام (1106هـ/1694م) وهو ابن السلطان محمد الرابع وفي عهده، بدأ تراجع المد الاسلامي عن ديار أوروبا الشرقية بسبب ضعف الايمان، وضعف روح الجهاد، وتسرب اسباب الهزيمة في كيان الامة، وقسوة الهجمات الصليبية على ديار الدولة العثمانية، وفي عهده تم توقيع معاهدة كار لوفتس جنوب غرب زغرب على نهر الدانوب عام 1110هـ/1699م، مع روسيا وطبقاً لشروط هذه المعاهدة انسحب العثمانيون من بلاد المجر، وإقليم ترانسلفانيا، وهذا مؤشر سيء في تاريخ بعض حكام الدولة العثمانية، وهو انسحابهم في المعارك تاركين المسلمين بين يدي عدو نزعت من قلبه الشفقة والرحمة [1]، وأصبحت كل الدول التي كانت تدفع الجزية عن يد وهي صاغرة ممتنعة من دفعها وكانت الدول النصرانية تقف في وجه العثمانيين، وكانت متفقة فيما بينها للوقوف في وجه تقدم الدولة العثمانية، والعمل على تقسيمها وذلك خوفاً من انتشار المد الاسلامي.
كان تنازل العثمانيين عن أراضيها بداية الانسحاب العثماني من أوروبا، كما أنه يسجل الانتقال الى عصر التفكك والاضمحلال السريع. وعلى أثر تدخل الانكشارية ومطالبتهم بعزل الصدور ورفض السلطان لذلك فقد قرروا عزله وتوفي بعد أربعة أشهر وكان عند وفاته في التاسعة والثلاثون من عمره ودفن رحمه الله.
تاسعاً: السلطان أحمد الثالث (1115 - 1143هـ/1703 - 1730م):
في عهده ظلت راية الجهاد مرفوعة، واستطاعت الدولة أن تعيد المورة وآزاق، وواصلت جهادها ضد روسيا وأنزل بها ضربة كادت أن تكون قاصمة، حينما حاصر المجاهدون العثمانيون قيصر روسيا وخليلته ومعهما 200.000 مجاهد كادوا يقعون في الأسر ولكن الخيانة تحت فتنة المال والنساء دفعت الصدر الأعظم الى رفع الحصار، وخيانة الدولة، ووقع معاهدة (فلكزن) في جمادى الاخرة عام 1123هـ مع الروس، ترتب عليها إخلاء مدينة آزاق للصليبيين الروس وتعهد بعدم التدخل في شؤون القوزاق، ولهذا السبب عزل السلطان أحمد الثالث الصدر الأعظم بلطة جي باشا واستمر الجهاد ضد الروس، ورأت هولندا وإنجلترا إن مصلحتها إيقاف الحرب ولذلك تدخلوا، ووقعت معاهدة أدرنة عام 1125هـ/1716م ([2]

[1] انظر: الدولة العثمانية، د. جمال، ص76.
[2] انظر: الدولة العثمانية، د. جمال عبد الهادي، ص76.
اسم الکتاب : الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 310
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست