responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تطور الصحافة المصرية 1798 - 1981 المؤلف : عبده، إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 138
بالإسكندرية، وأنه وإن كانت المقالة خالية من العبارات المخلة بشأن الحكومة إلا أنه لا يجوز لمستخدمي الحكومة جميعًا أن يكاتبوا الجرائد1" ولعل سبب ذلك الضيق بالصحيفة الإنجليزية وبمن يكتب فيها أن أخذت جانب العرابيين وهو موقف دفع له بلنت بسخاء[2].
يسجل اللورد كرومر في تقريره أن الصحافة المصرية قطعت عشرين عامًا بعد الاحتلال من غير تاريخ، وهو تسجيل ينقضه بلاغ الحكومة الذي يحاسب صحف "الوطن" و"إسكندرية" و"مرآة الشرق" و"البرهان" و"الأهرام" على بعض المقالات النقد التي وجهتها للاحتلال، ثم يزاوج البريطانيون بين الصحافة المصرية والصحافة الأجنبية في المعاملة فينذرون جريدتهم "الإجبشيان جازيت" ويغرموها عشرين جنيهًا لأنها تجاوزت حدودها فيما نشرته من مقالات في يومي 9 و11 أغسطس سنة "1883"[3].
وينقض تاريخ الأهرام أيضًا ما ذهب إليه كرومر، حقًّا إنها بدأت بعودتها إلى الظهور في 29 سبتمبر "1882"[4] حاملة على "العاصي عرابي ورفاقه البغاة" مادحة أنصار الخديوي "كسعادتلو سلطان باشا"[5] ناشرة صورة رائعة في صدرها للجنرال السير ولسلي قائد الحملة الإنجليزية على مصر مؤرخة حياته في معظم الصحفة الأولى، وهو في مقدمة الصور التي نشرت في الأهرام فيما نعلم[6]، ومجمل القول إنها بدأت لينة للاحتلال ورجاله وإن حفلت صفحاتها

1 مصر للمصريين، ج6، ص242 - 243.
[2] التاريخ السري، ص332.
[3] الأهرام 18 أغسطس عام 1883.
[4] قضى قومسيون التعويضات الدولية المصرية المنعقد بالإسكندرية في يوليو عام 1883 لسليم بك تقلا بمبلغ 190 ألف فرنك تعويضًا عن الخسائر التي لحقته خلال الثورة العرابية وذلك بحكم رقم 5979 "راجع الوقائع المصرية في 20 أغسطس" عام 1883".
[5] الأهرام 3 أكتوبر عام 1882,
[6] الأهرام 5 أكتوبر عام 1883.
اسم الکتاب : تطور الصحافة المصرية 1798 - 1981 المؤلف : عبده، إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 138
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست