responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 149
لأن مولاهم كريم، وإنما أخشى عليهم أن يشكوا في كفر بني عبيد فيدخلوا النار [1] وممن اشتهروا بالذب عن الإسلام وأشهروا حجج الحق وبراهين العدل وإقامة الحجة على دعاة الدولة الفاطمية أبو عثمان سعيد بن الحداد 302ت) لسان أهل السنة وابن حنبل المغرب قال عنه السلمي: كان فقيها صالحاً فصيحاً متعبداً أوحد زمانه في المناظرة والرد على الفرقة [2]. وقال عنه الخشني: كان يرد على أهل البدع المخالفين للسنة وله في ذلك مقامات مشهودة وآثار محمودة ناب عن المسلمين فيها أحسن مناب، حتى مثله أهل القيروان بأحمد بن حنبل [3]. وقال عنه المالكي: وكانت له مقامات في الدين مع الكفرة المارقين أبي عبيد الله الشيعي وأبي العباس أخيه وعبيد الله أبان فيها كفرهم وزندقتهم وتعطيلهم [4]، حاولت الدولة الفاطمية بالمغرب أجبار الناس على مذهبهم بطريقة المناظرة وإقامة الحجة مرة والتهديد بالقتل مرة أخرى، فارتاع الناس من ذلك ولجؤوا إلى أبي سعيد وسألوه التقية فأبى وقال: قد أربيت عن التسعين، ومالي في العيش حاجة، ولا بدلي من المناظرة عن الدين أو أن أبلغ في ذلك عذراً ففعل وصدق، وكان هو المعتمد عليه بعد الله في مناظرة الشيعة [5]، ومن أشهر هذه المناظرات.
* التفاضل بين أبي بكر وعلي رضي الله عنهما: وأول هذه المناظرات كما يذكر صاحب المعالم حول التفاضل بين أبي بكر وعلي رضي الله عنهما فبعد الاجتماع بين ابن الحداد وأبي عبيد الله الشيعي؛ سأل أبو عبد الله الشيعي ابن الحداد: أنتم تفضلون على الخمسة أصحاب الكساء غيَرهم -؟ يعني بأصحاب الكساء: محمداً صلى الله عليه وسلم وعلياً وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، ويعني بغيرهم: أبا بكر رضي الله عنه - فقال أبو عثمان: أيما أفضل؟ خمسة سادسهم جبريل عليه السلام؟ أو اثنان الله ثالثهما؟ [6] فبهت الشيعي.
* موالاة علي رضي الله عنه: في هذه المناظرة أراد عبيد الله الشيعي أن يثبت أن الموالاة في قوله عليه الصلاة والسلام: من كنت مولاه فعلي مولاه [7]. بمعنى العبودية: قال له: فما بال الناس لا يكونون عبيداً لنا؟ فقال ابن الحداد: لم يرد ولاية رق وإنما أراد ولاية الدين، ونزع بقوله تعالى: " ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا

[1] معالم الإيمان (3/ 91).
[2] جهود علماء المغرب في الدفاع عن عقيدة أهل السنة ص 328.
[3] طبقات الخشني ص 199 معالم الإيمان (2/ 209.
[4] رياض النفوس (2/ 75).
[5] معالم الإيمان (2/ 298) جهود علماء المغرب ص 329.
[6] سنن الترمذي، وتحفة الأحوذي رقم 3797 حسن غريب.
[7] المصدر نفسه.
اسم الکتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 149
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست