responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : عصر الدولة الزنكية المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 417
المدرسة العدوية وفروعها، التي أسسها الشيخ عدي بن مسافر في جبال هكار، فقد شكل خريجو هذه المدارس من الأكراد الهكارية والروادية جمهرة أمراء الجيش وقادة الفتح وجنوده، ويأتي على رأس هذه الجماعات أسرة صلاح الدين الأيوبي وهي من الأكراد الروادية، وأصلهم من بلدة "دوين" من أعمال أذربيجان والروادية قبيلة كبيرة. ولقد وُلد أيوب والد صلاح الدين في البلدة المذكورة ومنها خرج والده شاذي مع ولديه نجم الدين أيوب وأسد الدين شيركوه إلى بغداد، ومن هناك نزلوا تكريت حيث مات الوالد شاذي، وولد الحفيد صلاح الدين، ثم لم يلبث الأخوان أن رحلا والتحقا بخدمة عماد الدين زنكي [1] وأما الأكراد الهكارية فقد شكّلوا فيما بعد أمراء جيش صلاح الدين وقادته ومن أشهرهم الأمير سيف الدين المشطوب الهكاري الذي لم يكن في أمراء الدولة أحد يضاهيه في المنزلة وكانوا يسمونه الأمير الكبير توفي في القدس عام 588هـ وقد وصف القاضي الفاضل موته بأنه: تهدم به بنيان قوم والدهر قاض ما عليه لوم [2]، ويأتي تفصيل ذلك عند حديثنا عن الدولة الأيوبية بإذن الله تعالى.
س- المشاركة في ميادين السياسة: اشتغل نفٌر من تلاميذ المدرسة القادرية مع نور الدين ثم صلاح الدين في السياسية ولعب بعضهم أدواراً في غاية الخطورة، ومن الأمثلة على ذلك أسعد بن المنجا بن بركات فقد أشار ابن رجب بالإضافة إلى عمله في التدريس والقضاء أنه كان له اتصال بالملوك وخدمة السلاطين [3] وكذلك علي بن برداون بن زيد الكندي الذي حظي عند السلطان نور الدين [4]، ويشابههما حامد بن محمود الحراني الذي صحب عبد القادر ودرس عليه، وعندما انتهى من الدراسة ذهب إلى دمشق حيث اتصل بنور الدين فولاّه التدريس والقضاء والمظالم في حران ويذكر ابن رجب أنه " رحل إلى بغداد ونزل بمدرسة الشيخ عبد القادر وجاء إلى دمشق في حوائج إلى نور الدين [5]، وكذلك زين الدين علي بن إبراهيم بن نجا الواعظ الأنصاري الدمشقي الذي وصف لقاء بالشيخ عبد القادر فقال: فاشتغلت عليه بالعلم، ففتح الله عز وجل علي في سنة بما لم يفتح على غيري في عشرين سنة وتكلمت ببغداد [6] ولقد قدر لابن نجا هذا أن يكون من رجال صلاح الدين ومستشاريه وقد أرسله الشيخ عبد القادر الجيلاني للشيخ عثمان بن مرزوق القرشي قائد المعارضة السنية بمصر وشيخ المدرسة الإصلاحية في مصر وقد قام ابن نجا بدور خطير وهام

[1] وفيات الأعيان (7/ 139 - 143).
[2] هكذا ظهر جيل صلاح الدين ص 279.
[3] طبقات الحنابلة (2/ 49) هكذا ظهر جيل صلاح الدين ص 279.
[4] هكذا ظهر جيل صلاح الدين ص 280.
[5] المصدر نفسه ص 280.
[6] قلائد الجواهر ص 33.
اسم الکتاب : عصر الدولة الزنكية المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 417
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست