responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : عصر الدولة الزنكية المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 131
الخضر بن مسلم بن قسيم التنوخي الحموي أوائل القرن السادس الهجري بحماة 500هـ وهو أحد شعراء العصر الزنكي الثلاثة المشهورين بعد ابن القيسراني وابن منير، نبغ في عصر شيخوختهما وبلغ إلى درجتهما [1] وأحرز ابن قسيم أول نصر أدبي له عام 532هـ وكان ذلك في الثلاثينات من عمره عندما هرع عماد الدين للدفاع عن المسلمين ضد الأطماع الصليبية في شيزر، وقد خلد الشعراء هذا الحادث الكبير وكانت قصيدة ابن قسيم الوحيدة التي اقتبسها المؤرخون في كتبهم دون سائر القصائد الأخرى، وهي لأعلام شعراء عصر عماد الدين زنكي [2] ومما قاله من الشعر:
بعزمك أيها الملك العظيمُ ... تَذِلُّ لك الصَّعاب وتستقيمُ
ألم تر أن كلب الرُّوم لمَّا ... تبَّينَ أنه الملك الرحيمُ
فجاء يطَّبق الفلوات خيلاً ... كأن الجّحْفَل اللَّيْلُ البهيمُ
وقد نزل الزمان على رضاه ... فكان لِخَطبِه الخَطْبُ الجسيمُ
فحين رَمَيْتَه بك في خميس ... تيقَّن أن ذلك لا يدوم
وأبصر في المفاضة [3] منك جيشاً ... فأحرن [4] لا يسير ولا يقيم
كأنك في العجاج شهاب نور ... توقَّدَ وهو شيطان رحيم
أراد بقاء مهجته فولَّى ... وليس سوى الِحمام [5] له حميمُ (6)
يؤمَّلُ أن تجود بها عليه ... وأنت بها وبالدنيا كريم
أَيلتمس الفرنجُ لديك عفواً ... وأنت بقطع دابرها زعيم (7)
وكم جَرَّعْتَها غُصَصَ المنايا ... بيوم فيه يَكْتَهِلُ الفَطيمُ (8)
ولمَّا أنْ طلبتُهُم تمنَّى ... المنية جُوسلينَهُمُ [9] اللئيم
أقام يطَّوف الآفاق حيناً ... وأنت على معاقله مقيُم
فسار وما يعادله مليك ... وعاد وما يعادله سقيم

[1] الأدب في بلاد الشام عصور الزنكيين والأيوبيين ص 228.
[2] الأدب في بلاد الشام في عصور الزنكيين والأيوبيين ص 230.
[3] المفاضة: مكان واسع تندفع منه الغارة.
[4] فأحرن: في بعض النسخ فأحزن أي بمعن الأرض الغليظة المرتفعة.
[5] الحمام: الموت.
(6) الحميم: صديق.
(7) زعيم كفيل.
(8) كتاب الروضتين في أخبار الدولتين (1/ 174).
[9] صاحب الرها.
اسم الکتاب : عصر الدولة الزنكية المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 131
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست