responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نوادر الخلفاء = إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس المؤلف : الإتليدي    الجزء : 1  صفحة : 53
فأمسك عن قتله وقال: لعله من شجعان العرب. فلما أصبح رفع أمرهم إلى الحجاج فأحضرهم وكشف عن حالهم، فإذا الأول ابن حجام، والثاني ابن فوال، والثالث ابن حائك. فتعجب الحجاج من فصاحتهم وقال لجلسائه: علموا أولادكم الأدب، فوالله لولا الفصاحة لضربت أعناقهم، ثم أطلقهم وأنشد:
كن ابن من شئت واكتسب أدباً ... يغنيك محموده عن النسب
ن الفتى من يقول: ها أنا ذا! ... ليس الفتى من يقول: كان أبي

الحجاج والأسرى
وقيل: أمر الحجاج بقتل أسرى. فقتل منهم جماعة، فقال رجل منهم وقد عرض للقتل: يا حجاج. إن كنا أسأنا في الذنب فما أحسنت في العفو، والله تعالى يقول: " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ". فهذا قول الله تعالى في الكفار فكيف بالمسلمين. وقد قال الشاعر:
وما نقتل الأسرى ولكن نفكهم ... إذا أثقل الأعناق حمل المغارم
فقال الحجاج: أف لهؤلاء الجيف والله لو قال هؤلاء مثل ما قال هذا الرجل ما قتلت منهم أحداً ولكن أطلقوا بقيتهم.

اسم الکتاب : نوادر الخلفاء = إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس المؤلف : الإتليدي    الجزء : 1  صفحة : 53
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست