responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة المؤلف : حليمة سال    الجزء : 1  صفحة : 252
سورة الفاتحة
قوله تعالى: {مَلِكِ}، {مَالِكِ} [4].
وهو أول خلاف في فرش الحروف بين روايتي ورش وحفص في سورة الفاتحة, قرأ ورش {مَلِكِ} وقرأ حفص {مَالك} [1] , ولكل من القراءتين وجهها في العربية، وفي البحر المحيط قال أبو حيان عن الأخفش: "يقال: ملك من الملك بضم الميم, ومالك من الملك بكسر الميم وفتحها" [2] , فالكلمة تتكون من ثلاثة أحرف (م ل ك)، وكان من مميزات الجمع الثالث على عهد عثمان - رضي الله عنه - أن بقي الرسم القرآني خالياً من نقط الإعراب بالحركات ونقط الإعجام، فوافق ذلك الرسم ما ورد من قراءات صحيحة وخلاف بين القراء، وذلك من خلال ما يحتمله الرسم، فإضافة ألف أمر شائع في القرآن الكريم للسبب نفسه، وأمثلة كثيرة في القرآن الكريم منها قوله {جعل، وجاعل} , و {رسالته، رسالاته} , ونحو قوله {خير حافظاً، خير حفظاً} , و {فرهين، فارهين}، و {خدع، خادع} , ومن القراء من احتفظ بنفس الحروف ولم يزد عليها شيئاً، ومنهم من زاد ألفاً محتملة, فغيّر بذلك المعنى وأصبحت هذه المجموعة الصوتية (م ل ك) تفيد معنى {مالك}، و {مَلِكِ}، وقيل: {مالك} بإثبات الألف هو المتصرف في الأعيان المملوكة كما يشاء, وأما {ملك} بحذف الألف وكسر اللام والكاف فهو المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين (3)
, إلا أن القراء وإن اختلفوا في الرسم والقراءة لكنهم

[1] - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص 126. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص 104. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص370. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر.،ج1/ 212.
[2] - أبو حيان، محمد بن يوسف. البحر المحيط. تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة: الأولى 1422هـ -2001م. ج1/ 138. محيسن، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات. مكتبة الكليات الأزهرية، بيروت، لبنان، القاهرة، مصر، الطبعة: الأولى 1413هـ _ 1993م. ج1/ 125.
(3) - انظر: القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1/ 26 ..
اسم الکتاب : القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة المؤلف : حليمة سال    الجزء : 1  صفحة : 252
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست