responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح طيبة النشر المؤلف : النويري، محب الدين    الجزء : 1  صفحة : 275
السورة فى نفسها تمام، يجوز القطع عليها والوقف؛ فلا محذور من التنفس عليها [1]، نعم، لا يخرج وجه السكت مع التنفس، فلو تنفس القارئ آخر سورة لصاحب السكت أو على عِوَجاً [الكهف: [1]] ومَرْقَدِنا [يس: 52] لحفص بلا مهلة لم يكن ساكتا ولا واقفا؛ إذ السكت لا يكون معه تنفس، والوقف يشترط فيه التنفس مع المهلة. والله أعلم.
وقوله: (وخص بذى اتصال) يعنى: أن السكت [2] مقيد بالسماع والنقل، سواء كان الساكن المسكوت عليه متصلا بما بعده- أى فى كلمة- أم منفصلا، أى فى كلمتين، نحو: «قرآن»، و «من آمن» ومنه أواخر السور، فلا يجوز إلا فيما صحت الرواية به بمعنى [3] مقصود لذاته، [وهذا هو الصحيح] [4]، وحكى ابن سعدان [5] عن أبى عمرو، والرازى [6] عن ابن مجاهد [7] أنه جائز فى رءوس الآى مطلقا حالة الوصل لقصد البيان.
وحمل بعضهم الحديث الوارد عن أم سلمة [8] كان النبى صلى الله عليه وسلم يقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: [1]] ثم يقف ... » الحديث [9] على ذلك [وإذا صح حمل ذلك جاز فلهذا جزم أولا بقوله: «وخص بذى اتصال» وقيد الانفصال بموضع النص] [10].
والله أعلم.
ص:
والآن حين الأخذ فى المراد ... والله حسبى وهو اعتمادى
ش: (الآن) اسم للزمن الحاضر مبتدأ، و (حين الأخذ) خبره) و (فى المراد) يتعلق ب (الأخذ)، و (الله حسبى) [11] اسمية، و (هو اعتمادى) كذلك، وهى معطوفة على الأولى، ويجوز عطفها على (حسبى) فلا محل لها على الأول، ومحلها رفع على الثانى.
أى: وهذا الوقت وقت الشروع فى المقصود من هذه القصيدة؛ لأن ما توقّف عليه المقصود قد [ذكرته وفرغت] [12] منه؛ فلم يبق إلا الشروع فى المقصود، والله تعالى كاف عن [13] جميع الأمور لا أحتاج معه إلى غيره، وهو اعتمادى لا أعتمد على غيره فى جميع أمورى، فهو الذى بيده اليسر والعسر، عليه توكلت وإليه أنيب.

[1] فى م: أو تنفس عليها.
[2] فى م، ص: الصحيح أن السكت.
[3] فى د، ص، ع: لمعنى.
[4] سقطت من م.
[5] وهو محمد بن سعدان الكوفى، أبو جعفر: نحوى مقرئ ضرير. له كتب فى النحو والقراءات، منها «الجامع» و «المجرد» وغيرهما توفى سنة 231 هـ. ينظر: الأعلام (6/ 137 - 765).
[6] فى م: أبو عمرو الرازى، وفى د: أبو عمرو، والخزاعى.
[7] فى د، ص: عن مجاهد.
[8] فى د، ص: قول أم سلمة.
[9] تقدم.
[10] سقط فى ز.
[11] فى م: من باب عطف الفعل على اسم يشبهه.
[12] فى ز: ذكره وفرغ.
[13] فى ص: فى.
اسم الکتاب : شرح طيبة النشر المؤلف : النويري، محب الدين    الجزء : 1  صفحة : 275
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست