responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين المؤلف : ابن العطار    الجزء : 1  صفحة : 48
قال لي والده رحمه الله: "لما توجَّهْنا من (نوى) للرحيل؛ أخذتْهُ الحُمَّى، فلم تفارقه إلى يوم عرفة".
قال: "ولم يتأوَّه قط، فلما قضينا المناسك، ووصلنا إلى (نوى)، ونزلنا إلى دمشق؛ صبَّ الله عليه العلم صبّاً، ولم يزل يشتغل بالعلم، ويقتفي آثار شيخه المذكور في العبادة؛ من الصلاة، وصيام الدهر [1]، [5] والزهد، والورع، وعدم إضاعة شيء من أوقاته/ إلى أن توفي " [2].

= وقيل: إنه حج مرتين، والصحيح إنها مرة واحد"!
وأحال على "ترجمة النووي" للسخاوي (ص 6).
قلت: وفيها خلاف ما صححه، بل صرح السخاوي ص (81) أن الشيخ النووي حج مرتين. وذكر في (ص 6) مؤيدات لذالك. فلا أدري ما الذي جعله يصحح أنه حج مرة واحدة؟!
[1] نهى عليه الصلاة والسلام عن صيام الدَّهر؛ كما هو ثابت في "صحيح البخاري" (4/ 195)، و "صحيح مسلم" (رقم 1159)، وغيرهما.
ورحم الله الإمامَ الذهبي وجزاه خيراً عندما قال في "السير" (3/ 85 و 86): "كلُّ مَن لم يُلزم نفسَهُ في تعبُّدِه بالسنة النبوية؛ يَندَمُ ويترهَّبُ، ويسوءُ مزاجُه، ويفوتُه خيرٌ كثيرٌ من متابعة سنة نبيه الرؤوف الرحيم بالمؤمنين، الحريص على نفعهم، وما زال -صلى الله عليه وسلم- معلماً للأمة أفضل الأعمال، وآمراً بهجر التبتل والرَّهبانية التي لم يُبعَث بها، فنهى عن سرد الصوم، ونهى عن الوصال، وعن قيام أكثر الليل، إلا في العشر الأخير، ونهى عن العُزبة للمستطيع، ونهى عن ترك اللحم إلى غير ذلك من الأوامر والنواهي، فالعابدُ بلا معرفة لكثير من ذلك معذور مأجور، والعابدُ العالم بالآثار المحمدية، المتجاوز لها مفضولٌ مغرور، وأحب الأعمال إلى الله تعالى، أدوَمُها وإن قَلَّ، ألهمنا الله وإياكم حُسن المتابعة، وجَنَّبَنا الهوى والمخالفة".
[2] ما تقدَّم موجود في "ترجمة الإمام النووي" (5 و 6) للسخاوي، و"المنهاج السوي" (لوحة 4/ أ- 5/ أ)، و "تاريخ ابن الفرات" (7) و"ذيل مرآة الزمان" (3/ 284) و"تذكرة الحفاظ" (4/ 1970)، و "تاريخ الإسلام" (ورقة 574 - 575)، و "فوات الوفيات" (4/ 265)، و "الدارس في تاريخ المدارس" (1/ 24 - 25)، و "عيون التواريخ" (21/ 162)، و "شذرات الذهب" (5/ 354)، وغيرها.
اسم الکتاب : تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين المؤلف : ابن العطار    الجزء : 1  صفحة : 48
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست