اسم الکتاب : التفسير البسيط المؤلف : الواحدي الجزء : 1 صفحة : 457
الدليل على هذا أنهم لما سمعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكره قالوا: ما نعرف الرحمن إلا رجلًا باليمامة [1]، وذلك قوله تعالى: {قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} [الفرقان: 60] وإنما يذكر بعض الشعراء الرحمن في الجاهلية، إذ [2] لقنه [3] من أهل الكتاب، أو أخذه عن بعض من قرأ الكتب كأمية بن أبي الصلت [4] وزيد بن [5] عمرو، وورقة بن نوفل [6]، ولا تجعل هذا حجة على ما عليه أكثرهم.
ومراد أبي العباس أن الرحمن يتكلم به بالعبرانية [7]، وتتكلم به العرب، فلما لم يخلص في كلامهم، ولم ينفردوا به دون غيرهم، أتى [8] بعده بالرحيم
= "تفسيره" 1/ 58، وانظر: "الاشتقاق" ص 58، والماوردي في "تفسيره" 1/ 52، والقرطبي في "تفسيره" 1/ 104. [1] انظر الطبري فىِ "تفسيره" 19/ 29، والقرطبي في "تفسيره" 13/ 64. [2] في (ج): (إذا). [3] في (ب): (لقيته) [4] واسمه عبد الله بن ربيعة بن عوف الثقفي، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - شعره فقال: "آمن شعره وكفر قلبه" وكان يخبر أن نبيا يخرج قد أظل زمانه، فلما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر به حسدا، ومات كافرا سنة ثمان أو تسع.
انظر: "الشعر والشعراء" ص 300، "طبقات فحول الشعراء" ص 101، "الاشتقاق" ص 143، "الخزانة" 1/ 247. [5] زيد بن عمرو بن نفيل، والد سعيد بن زيد أحد العشرة، مات قبل المبعث. انظر: "الإصابة" 1/ 569، "تجريد أسماء الصحابة" 1/ 200. [6] هو ورقة بن نوفل بن أسد، ابن عم خديجة رضي الله عنها، قال ابن منده: اختلف في إسلامه، والأظهر أنه مات قبل الرسالة، وبعد النبوة وكذا قال الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة" 2/ 128، وانظر: "الإصابة" 3/ 633، "الخزانة" 3/ 391. [7] في (ج): (بالعبراني). [8] في (ب): (أوتى).
اسم الکتاب : التفسير البسيط المؤلف : الواحدي الجزء : 1 صفحة : 457