responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التفسير البسيط المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 256
ابن الأعرابي وغيرهم.
مثال واحد يوضح ذلك، نقل قول أبي عبيد في معنى "الصلاة" لغة، وكذا معنى "الفلاح" وكلام أبي عبيد موجود في كتابه "غريب الحديث" لكن النص أقرب إلى ما ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة"، كما نقل كلامًا قبله وبعده من "التهذيب" يؤكد أن النقل منه.

منهج الواحدي في النقول من مصادره:
لقد استفاد الواحدي من تلك المصادر كثيرًا، وكانت النقول سمة بارزة في تفسيره. لكن ما طريقة الواحدي في النقل هل هو مجرد ناقل، أو له جهد فيما ينقله؟
الحقيقة أن هذه النقول تبرز ما يتمتع به الواحدي من مهارة فائقة في حسن انتقاء وجودة الربط بين الكلام، كما أن نقاشه للأقوال والترجيح بينهما، يظهر قوة عقلية وملكة علمية تدل على أصالته في ذلك، وقد عبر الواحدي عن هذا النهج في مقدمة كتابه حين قال: " ... ولم يترك الأول للآخر شيئا غير أن المتأخر بلطيف حيلته ودقيق فطنته، يلتقط الدرر ويجمع الغرر، فينظمها كالعقد على صدور الكعاب، يروق المتأملين ويؤنق الناظرين .... " [1].

وأذكر بعض الأمثلة توضح ذلك:
في تفسير قوله تعالى: {وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ ...} [البقرة: 6] نقل كلامًا بنصه لأبي علي الفارسي من الحجة عن الهمزة في "أأنذرتهم". فقال: "لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الخبر ... " إلى أن قال: "فكل استفهام تسوية

[1] انظر مقدمة المؤلف.
اسم الکتاب : التفسير البسيط المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 256
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست