responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التفسير الموضوعي 1 المؤلف : جامعة المدينة العالمية    الجزء : 1  صفحة : 136
الله تعالى لما أخبر أنه خاتم النبيين؛ فمن المحال أن يأتي مدع يدعي النبوة، ولا تظهر أمارة كذبه في دعواه، والرسول -صلى الله عليه وسلم- هو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى وبالنور والضياء.
أما كونه مبعوثًا إلى عامة الجن، فقد قال تعالى حكايةً عن قول الجن: {يَا قَوْمنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} (الأحقاف: 31) إلى آخر الآية، وكذا سورة الجن تدل على أنه أرسل إليهم أيضًا. وأما كونه مبعوثًا إلى كافة الورى، فقد قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرً ا} (سبأ: 28) وقال تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعً ا} (الأعراف: 158).
فكون النبي -صلى الله عليه وسلم- مبعوثًا إلى الناس كافةً معلوم من دين الإسلام بالضرورة، وأما قول بعض النصارى إنه رسول إلى العرب خاصةً، فظاهر البطلان، فإنهم لما صدقوا بالرسالة لزمهم تصديقه في كل ما يخبر به، وقد قال: إنه رسول الله إلى الناس عامةً، والرسول لا يكذب، فلزم تصديقه حتمًا، فقد أرسل رسله وبث كتبه في أقطار الأرض إلى كسرى وقيصر والنجاشي والمقوقس، وسائر ملوك الأطراف يدعو إلى الإسلام.

الإيمان بالملائكة والكتب السماوية
الإيمان بالملائكة والكتب المنزلة على المرسلين:
هذه الأمور من أركان الإيمان، قال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِه} (البقرة: 285) وقال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّين} (البقرة: 177) فجعل الله -سبحانه وتعالى- الإيمان هو

اسم الکتاب : التفسير الموضوعي 1 المؤلف : جامعة المدينة العالمية    الجزء : 1  صفحة : 136
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست