responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التقييد الكبير المؤلف : البسيلي    الجزء : 1  صفحة : 606
- (من عزم الأمور. .). أي يبتغون بالصبر وجه الله تعالى لا التجلد، والحَمِيْة في الباطل.
وجواب الشرط محذوف أي: تؤجروا أجرًا عظيماً، فإن ذلك من عزم الأمور، فالمذكور دليل الجواب، وعلته. والأمور جمع أمر بمعنى الشأن، وجمعه باعتبار اختلاف أنواعه.

187 - (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ. .). إن قلت: المناسب باعتبار الفَهْم العكس في الترتيب، لأن عدم كتمانه إنما يفيد إلْقاءه فقط مبينًا، أو غير مبين، والأمر بتبيانه يفيد الأمر بالإلقاء المفهوم من قوله (ولا تكتمونه)، وزيادة فلو عكس لكان العاطف تأسيسًا، وهو أن يلقى أولًا غير مُبيَّن ثم يُبين في ثاني حال.
فالجواب: أنه رُوعي فيه ما تقرّر من أن نفي الأعم يستلزم نفي الأخص، وثبوت الأخص يستلزم الأعم؛ لأن البيان، وعدم البيان إما بكتم الكتاب عنهم من أصل. وإمّا بإلقائه لهم مبهمًا غير مُبينَّ، فلما أمر بالبيان توهم أنهم ما بينوا للأمة إلّا ما سمعوه منهم. وأمّا ما لم يبلغ الناس فلا يلزمهم تبيانه لهم. فقيل: ولا تكتموا عنهم ما بلغكم منهم، ولم يشعروا هم به؛ لئلا يقال: أنهم ما يجب عليهم أن يُبلغوا للناس إلّا آيات التكليف،

اسم الکتاب : التقييد الكبير المؤلف : البسيلي    الجزء : 1  صفحة : 606
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست