responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير المؤلف : الشنقيطي، محمد الأمين    الجزء : 1  صفحة : 537
{فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} أين تُصْرَفُونَ وتقلبونَ عن هذه البراهين والآياتِ العظيمةِ الدالةِ على عظمةِ رَبِّكُمْ وجلالِه، وأنه المعبودُ وحدَه جل وعلا.
[10/ب] / {فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [الأنعام: آية 96].
{فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} قرأ هذا الحرفَ القراءُ السبعةُ ما عدا الكوفيين: {وجاعِلُ الليل سكنًا} وَقَرَأَهُ الكوفيون - حمزةُ والكسائيُّ وعاصمٌ-: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} بصيغةِ الفعلِ الماضي [1].
وإعرابُ {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} فيه للعلماءِ ثلاثةُ أوجهٍ لاَ يُكَذِّبُ بعضُها بَعْضًا ([2]):
أحدُها: أنه خبرُ مبتدأٍ محذوفٌ. أي: هو (جل وعلا) فالقُ الإصباحِ.
الثاني: أنه نَعْتٌ لِلرَّبِّ في قولِه: {ذَلِكُمُ اللَّهُ} اللَّهُ فالقُ الإصباحِ. فهو نعتٌ لاسمِ الجلالةِ.
وقال بعضُ العلماءِ: هو خَبَرٌ آخَرُ لقولِه: {إِنَّ} {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى}، {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} والخبرُ يتعددُ للمبتدإِ، وإذا دَخَلَتْ (إن) على مبتدإٍ متعددِ الخبرِ: تَعَدَّدَتْ الأخبارُ لها، والمعنَى كُلُّهُ على هذه الأعاريبِ الثلاثةِ معنًى وَاحِدٌ.

[1] انظر: المبسوط لابن مهران 199.
[2] انظر: فتح القدير (2/ 143).
اسم الکتاب : العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير المؤلف : الشنقيطي، محمد الأمين    الجزء : 1  صفحة : 537
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست