responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب المؤلف : اللاحم، سليمان بن إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 343
الضَّالِّينَ} إذ لا يمكن معرفة طريق المغضوب عليهم، وطريق الضالين ليجتنبهما العبد إلا من طريق الرسل والكتب.
الحادي عشر: من قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} لأن انقسام الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة إنما حصل بسبب إرسال الرسل، فمن عرف الحق الذي جاؤوا به واتبعه فهو من أهل النعمة، ومن عرفه وعانده فهو من أهل الغضب، ومن جهل الحق فهو من أهل الضلال.
ويتفرع عن هذا أنه إذا كانت السورة متضمنة إثبات الرسالات والنبوات اقتضى ذلك إثبات صفة التكلم والتكليم له جل وعلا. قال ابن القيم [1]: «فإن حقيقة الرسالة تبليغ كلام المرسل، فإذا لم يكن ثم كلام فماذا يبلغ الرسول؟ بل كيف يعقل كونه رسولًا. ولهذا قال غير واحد من السلف: من أنكر أن يكون الله متكلمًا أو أن يكون القرآن كلامه، فقد أنكر رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -، بل ورسالة جميع الرسل التي حقيقتها تبليغ كلام الله تبارك وتعالى».

64 - تضمنت السورة الدلالة على سعة علم الله - عز وجل- وخبرته وتعلق علمه بالجزئيات، والرد على من أنكر ذلك من وجوه لأن كونه محمودًا موصوفًا بصفات الكمال يقتضي أن يعلم أحوال العالم وتفاصيل جزئياته، وكونه إلهًا معبودًا يقتضي أن يعلم من يعبده ممن يعبد سواه، وكونه ربًا للعالمين يقتضي أن يكون عالمًا بتفاصيل

[1] في مدارج السالكين 1: 96.
اسم الکتاب : اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب المؤلف : اللاحم، سليمان بن إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 343
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست