responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تفسير البغوي - ط إحياء التراث المؤلف : البغوي، أبو محمد    الجزء : 1  صفحة : 144
ع 6»
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ تَمَنَّوُا الْمَوْتَ لَغُصَّ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِرِيقِهِ وَمَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ يَهُودِيٌّ إلا مات» .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ، لِعِلْمِهِمْ أَنَّهُمْ فِي دَعْوَاهُمْ كَاذِبُونَ، وَأَرَادَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ بما قدّموه من الأعمال، وأضاف [1] العمل إِلَى الْيَدِ [دُونَ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ] [2] لِأَنَّ أَكْثَرَ جِنَايَاتِ الْإِنْسَانِ تَكُونُ بِالْيَدِ، فَأُضِيفَ إِلَى الْيَدِ أَعْمَالُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْيَدِ فِيهَا عَمَلٌ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ.
وَلَتَجِدَنَّهُمْ، اللَّامُ لَامُ الْقَسَمِ، وَالنُّونُ تَأْكِيدٌ لِلْقِسْمِ، تَقْدِيرُهُ: وَاللَّهِ لَتَجِدَنَّهُمْ يَا مُحَمَّدُ، يَعْنِي:
الْيَهُودَ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا، قيل: هو متصل بالأول، أي: وَأَحْرَصَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا، وَقِيلَ: تَمَّ الْكَلَامُ بِقَوْلِهِ: عَلى حَياةٍ، ثم ابتدأ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا، وَأَرَادَ بِالَّذِينِ أَشْرَكُوا الْمَجُوسَ، قَالَهُ [3] أَبُو الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعُ، سُمُّوا مُشْرِكِينَ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ. يَوَدُّ: يُرِيدُ وَيَتَمَنَّى، أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ، يَعْنِي: تَعْمِيرَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَهِي تَحِيَّةُ الْمَجُوسِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، يَقُولُونَ:
عِشْ أَلْفَ سَنَةٍ وَكُلُّ أَلْفٍ نَيْرُوزٌ ومهرجان، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: الْيَهُودُ أَحْرَصُ على الحياة من المجوس الذين يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ: بمباعده، مِنَ الْعَذابِ، [أي] : من النَّارِ أَنْ يُعَمَّرَ، أَيْ: طُولُ عمره لا ينقذه [4] من العذاب، و (زحزح) لازم ومتعدّ، يقال: زحزحته، فتزحزح، وزحزحته: فزحزح، وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ، [قرأ يعقوب بالتاء والباقون بالياء] [5] .

[سورة البقرة [2] : آية 97]
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (97)
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ.
ع [70] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ حِبْرًا مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن صوريا قال

69- ع الراجح وقفه. أخرجه البيهقي في «الدلائل» (6/ 274- 275) عن ابن عباس مرفوعا بأتم منه، وإسناده ضعيف جدا، بل مصنوع فيه الكلبي، وهو محمد بن السائب، وهو متروك متهم، وأبو صالح غير ثقة في ابن عباس، وقد أقر الكلبي بأن كل ما رواه عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عباس، كذب. راجع ترجمة في «الميزان» . وقد مر الكلام عليه في المقدمة.
وأخرجه الطبري 1570 عن الأعمش عن ابن عباس موقوفا، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين الأعمش وابن عباس، وكرره الطبري 1573 بنحوه عن ابن عباس موقوفا، وفيه محمد بن أبي محمد شيخ ابن إسحاق، وهو مجهول.
- وورد من وجه آخر عن ابن عباس موقوفا أخرجه النسائي في «التفسير» (81) وأحمد 1/ 248 ورجال النسائي ثقات والإسناد متصل.
وانظر ما قاله الحافظ في «تخريج الكشاف» (1/ 167) و «الفتح» (8/ 724) وخلاصة القول أنه لم يصح مرفوعا، وإنما هو من كلام ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. والله أعلم، وانظر «تفسير الكشاف» (44) بتخريجي، والله الموفق.
70- ع لم أجده مسندا بهذا التمام. ذكره الواحدي في «أسباب النزول» (41) عن ابن عباس بدون إسناد، وقال الحافظ في «تخريج الكشاف» (1/ 169) بعد أن زاد نسبته للثعلبي: ولم أقف له على سند، ولعله من تفسير الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابن عباس اهـ.
وهذه إشارة إلى وهن الخبر فإن الكلبي متهم كما تقدم. ولبعضه شاهد عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ ابن عباس، أخرجه الطبري 1608 وإسناده لين، وكرره 1609 عن شهر بن حوشب مرسلا، وهو أرجح من الموصول.
[1] في المخطوط «أضافها» بدل و «أضاف العمل» .
[2] سقط من المطبوع.
[3] في المطبوع «قال» .
[4] في المطبوع «يبعده» .
[5] زيد في المطبوع دون المخطوط وط-.
اسم الکتاب : تفسير البغوي - ط إحياء التراث المؤلف : البغوي، أبو محمد    الجزء : 1  صفحة : 144
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست