responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن المؤلف : الثعالبي، أبو زيد    الجزء : 1  صفحة : 85
ذا ركام ورواسب، قد انصبّ إلى بحر خضمّ عباب، فامتزج بمائه، وتشرّب من عناصره، وصفا إليه من زبده، وتطهّر لديه من ركامه ورواسبه» [1] .
«وابن جرير» فقيه، عالم تبحّر في فنون شتّى من العلم، فهو أحد المشاهير من رجال التّاريخ، ويعدّ كتابه «تاريخ الأمم والملوك» فيه مرجع المراجع، وبه صار إمام المؤرّخين غير منازع.
وقد شهد له بذلك كثير من الأعلام يقول الخطيب البغداديّ [2] :
«جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظا لكتاب الله، عارفا بالقراءات كلّها، بصيرا بالمعاني، فقيها في الأحكام، عالما بالسّنن وطرقها، وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتّابعين ومن بعدهم، عارفا بأيّام النّاس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك، وكتاب في التفسير لم يصنّف أحد مثله ... » .
لقد امتلك الطبريّ أدوات التّفسير فاستخدمها بمهارة وحذق، ومن هنا عدّ تفسيره «ذا أوّليّة بين كتب التفسير، أولية زمنية، وأولية من ناحية الفنّيّة والصياغة، أما أوليته الزمنية: فلأنه أقدم كتاب في التفسير وصل إلينا وما سبقه من المحاولات التفسيريّة، ذهبت بمرور الزّمن، ولم يصل إلينا شيء منها، اللهمّ، إلا ما وصل إلينا منها في ثنايا ذلك الكتاب الخالد الذي نحن بصدده» .
«وأما أوليته من ناحية الفنّ والصياغة، فذلك أمر يرجع إلى ما يمتاز به الكتاب من الطريقة البديعة الّتي سلكها فيه مؤلّفه، حتّى أخرجه للنّاس كتابا له قيمته ومكانته» [4] .

طريقة الطّبريّ في التّفسير:
حين يفسّر الطبريّ آية يضع لها عنوانا هكذا «القول في تأويل قوله جلّ ثناؤه ... » ثم يقول: «يعني تعالى بذلك ... » ويستشهد على التفسير بما يرويه بسنده إلى الصّحابة أو

[1] «التفسير ورجاله» ص 30.
[2] «البداية والنهاية» لابن كثير 11/ 156.
(3) هذا على اعتبار فقد تفسير «يحيى بن سلام» الذي أشرت إليه آنفا، أما وقد ذكر الإمام الفاضل بن عاشور أن نسخة من الكتاب موجودة في تونس فإن تفسير الطبري لا يعد ذا أولية زمنية.
[4] «التفسير والمفسرون» 1/ 205.
اسم الکتاب : تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن المؤلف : الثعالبي، أبو زيد    الجزء : 1  صفحة : 85
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست