responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : درج الدرر في تفسير الآي والسور - ط الفكر المؤلف : الجرجاني، عبد القاهر    الجزء : 1  صفحة : 134
والسّجود [1]: ميل القامة إلى الأرض، قال حميد [2]: [من المتقارب]
فضول أزمّتها أسجدت … سجود النّصارى لأربابها
وفي الشّرع: عبارة عن وضع الجبهة على الأرض تواضعا لله تعالى، وخضوعا بين يديه، منهيّ عنه لغير الله، وكان غير منهيّ عنه في القديم تحيّة للأنبياء [3] أو بعضهم عليهم السّلام، كما في قصّة آدم، وقصّة يوسف: {وَخَرُّوا [4]} لَهُ سُجَّداً [يوسف:100] [5].
{فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ:} قيل [6]: استثناء منقطع؛ لأنّ إبليس لم يكن من الملائكة لقوله تعالى: {كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ} [الكهف:50]، ولأنّه [7] مخلوق من النار وله نسل وذرّيّة [8].
ومتّصل على قول الآخرين [9] لقوله: {وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ} فلو لم يكن منهم لم يتوجّه عليه الخطاب، ولو لم يتوجّه عليه الخطاب [10] لما لزمه الذمّ والتكبّر، ولما كان [11] أبيّا أمر ربّه، وإنّما قال: (كان من الجنّ)؛ لأنّه كان من [12] خزان الجنان، فاشتقّ لهم اسم من الجنّة [13]، وأمّا الذرّيّة فقد حصلت له بعد المسخ، ويجوز تناسل الممسوخ عند أكثر النّاس [14].
وهو (إفعيل) من: أبلس [15]، أي: يئس من رحمة الله [16]، وقيل [17]: إنّه اسم أعجميّ لذلك لا ينصرف.

[1] في قوله في الآية نفسها: اُسْجُدُوا لِآدَمَ.
[2] ابن ثور الهلالي، ديوانه 96، ولسان العرب 3/ 205 (سجد)، وفيهما: لأحبارها، بدل (لأربابها).
[3] في ك: الأنبياء. وينظر: البحر المحيط 1/ 302 - 303.
[4] النسخ الأربع: فخروا، وهو خطأ، والتصويب من المصحف.
[5] ينظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 37، وتفسير القرطبي 1/ 293 و 9/ 265، والنسفي 2/ 205.
[6] ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 87، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 151 - 152، والبحر المحيط 1/ 303.
[7] في ب: لأنه، والواو ساقطة.
[8] ينظر: تفسير الطبري 1/ 323 - 324.
[9] ينظر: المحرر الوجيز 1/ 124، ومجمع البيان 1/ 161، والبحر المحيط 1/ 303.
[10] (ولو لم يتوجه عليه الخطاب) ساقطة من ب، وبعدها في ك: لزم، بدل (لزمه) والهاء ساقطة.
[11] (ولما كان) ساقطة من ب.
[12] ساقطة من ب.
[13] ينظر: تفسير الطبري 1/ 321 - 323، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 150 - 151.
[14] ينظر: تفسير القرطبي 1/ 440، والبحر المحيط 1/ 410. وقد ناقض قوله هذا فيما بعد فذكر أنّ الأمة الممسوخة لا تتناسل عند أكثرهم، ينظر: ص.
[15] في ك وب: إبليس. وينظر: تفسير غريب القرآن 23، وتفسير الطبري 1/ 325، والزينة في الكلمات الإسلامية العربية 2/ 192.
[16] ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 320.
[17] ينظر: مجاز القرآن 1/ 38، وتفسير غريب القرآن 23، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 114.
اسم الکتاب : درج الدرر في تفسير الآي والسور - ط الفكر المؤلف : الجرجاني، عبد القاهر    الجزء : 1  صفحة : 134
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست