responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : لطائف الإشارات = تفسير القشيري المؤلف : القشيري، عبد الكريم    الجزء : 1  صفحة : 587
قوله جل ذكره:

[سورة الأعراف (7) : آية 174]
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174)
إذا سدّت [1] عيون البصائر فما ينفع وضوح الحجّة.
قوله جل ذكره:

[سورة الأعراف (7) : آية 175]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (175)
الحقّ- سبحانه- يظهر الأعداء فى صدار الخلّة ثم يردّهم إلى سابق القسمة، ويبرز الأولياء بنعت الخلاف والزّلّة، ثم يغلب عليهم مقسومات الوصلة.
ويقال أقامه فى محل القربة، ثم أبرز له من مكامن المكر ما أعدّ له من سابق التقدير فأصبح والكلّ دونه رتبة، وأمسى والكلب فوقه- مع خساسته: وفى معناه أنشدوا:
فبينا بخير والدّنى مطمئنة ... وأصبح يوما- والزمان تقلّبا
ويقال ليست العبرة بما يلوح فى الحال، إنما العبرة بما يئول إليه فى المآل.
قوله جل ذكره:

[سورة الأعراف (7) : آية 176]
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)
لو ساعدته المشيئة بالسعادة الأزلية لم تلحقه الشقاوة الأبدية، ولكن من قصمته السوابق لم تنعشه اللواحق.
قوله جل ذكره: وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ.
إذا كانت مساكنة آدم للجنّة وطمعه فى الخلود فيها أوجبا خروجه عنها، فالركون إلى الدنيا- متى يوجب البقاء فيها؟
قوله جل ذكره: وَاتَّبَعَ هَواهُ.
موافقة الهوى تنزل صاحبها من سماء العزّ إلى تراب الذّل، وتلقيه فى وهدة الهوان ومن لم يصدّق علما فعن قريب يقاسيه وجودا.

[1] وردت (شدت) والمعنى يرفضها ويبدو أن الناسخ قد حسب ضمة السين ثلاث نقط انظر (ولولا انسداد البصائر ص 589 من هذا المجلد) .
اسم الکتاب : لطائف الإشارات = تفسير القشيري المؤلف : القشيري، عبد الكريم    الجزء : 1  صفحة : 587
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست