responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : آثار ابن باديس المؤلف : ابن باديس، عبد الحميد    الجزء : 1  صفحة : 429
مناحي ومظاهر كفرهم، والخطاب وإن كان له فالحكم شامل لأمته فلا يجوز للمسلم أن يطيع كافراً أو عاصياً في أيِّ شيء من نواحي الكفر ونواحي المعصية، وكما أن الجهاد بالقرآن العظيم هو فرض عليه فكذلك هو فرض على أمته هكذا على الإجمال وعند التفصيل تجده فرضاً على الدعاة والمرشدين الذين [1] يقومون بهذا الفرض الكفائي على المسلمين، فالنبي- صلى الله عليه وآله وسلم- وقدوة لأمته فيما اشتملت عليه الآية من نهي وأمر.

إستدلال:
هذه الآية نص صريح في أن الجهاد في الدعوة إلى الله وإحقاق الحق من الدين وإبطال الباطل من شبه المشبهين وضلالات الضالين، وإنكار الجاحدين، هو بالقرآن العظيم، ففيه بيان العقائد وأدلتها ورد الشبه عنها. وفيه بيان الأخلاق، محاسنها ومساوئها، وطرق الوصول إلى التحلي بالأولى والتخلي عن الثانية ومعالجتها. وفيه أصول الأحكام وعللها وهكذا فيه كل ما يحتاج إليه المجاهد به في دين الله فيستفاد منها كما يستفاد من آيات أخرى غيرها أن على الدعاة والمرشدين أن تكون دعوتهم وإرشادهم بالقرآن العظيم.

ميزان:
عندما يختلف عليك الدعاة الذين يدعي كل منهم أنه يدعوك إلى الله تعالى فانظر من يدعوك بالقرآن إلى القرآن- ومثله ما صح من السنة لأنها تفسيره وبيانه- فاتبعه لأنه هو المتبع للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في دعوته وجهاده بالقرآن والمتمثل لما دلت عليه أمثال هذه الآية الكريمة من آيات القرآن.

[1] في الأصل "الذي".
اسم الکتاب : آثار ابن باديس المؤلف : ابن باديس، عبد الحميد    الجزء : 1  صفحة : 429
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست